الثلوج تبتلع شبه جزيرة كامتشاتكا.. «القطب الروسي» يعيش أضخم عاصفة منذ عقود

شهدت شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية تساقطًا كثيفًا وغير مسبوق للثلج، ما حولها إلى مشهد يغلب عليه البياض وأثر بشدة على الحياة اليومية.
وتحولت شبه الجزيرة الروسية في أقصى الشرق إلى ما يشبه مملكة من الثلج بعد أن شهدت تساقطًا كثيفًا غير مسبوق خلال يناير/كانون الثاني 2026، في ظاهرة هي الأعنف منذ أكثر من 60 عامًا وفق بيانات الأرصاد المحلية والدولية.
وأدت العواصف الثلجية المتواصلة، التي أعقبت هطولات قياسية في ديسمبر/كانون الأول، إلى تراكم كميات ضخمة من الثلوج وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من مترين، بعد أن تجاوزت مجموع الهطولات الثلجية المعدلات الطبيعية بكثير.
وغطت الثلوج الشوارع والمنازل، ودفنت السيارات، كما أغلقت الطرق وأعاقت حركة المرور، واضطر السكان لحفر ممرات يدوياً للخروج من منازلهم، بينما أعلنت السلطات حالة الطوارئ في العاصمة الإقليمية بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي.
وتعيّش المنطقة، التي تمتد بين محيط بيرينغ من الشرق وبحر أوخوتسك من الغرب، ظروفًا مناخية قاسية خلال الشتاء تعكس طبيعتها القطبية وشدة التقلبات الجوية في شرق روسيا، غير أن هذا التساقط الكثيف يعد نادرًا بهذه الشدة الحديثة.

وتعتمد كامتشاتكا، ذات التضاريس البركانية الخلابة والجبال الشاهقة، على نشاط الصيد والسياحة الشتوية في مواسمها الطبيعية، لكن هذه الموجة الثلجية الكبرى عطّلت الحياة اليومية وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وأعمال النقل، مع تأثير ملموس على الخدمات العامة.
وكانت وسائل إعلام روسية قد بثت مقاطع تظهر السكان يبحثون عن سياراتهم المدفونة تحت طبقات الثلوج، في مشهد بات يرمز إلى شدة العاصفة ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية.
وتعكس هذه الظاهرة المناخية الحادة التحديات التي تواجه المناطق القطبية وشبه القطبية في ظل تغيرات أنماط الطقس، وهو ما يجعل من كامتشاتكا مثالًا حيًا على قوة الطبيعة في أقصى أطراف القارة الأوراسية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




