اقتصاد الصين يتفوق على التوقعات.. 5% نموا في 2025

نما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 5% خلال العام 2025، محققاً بذلك هدف الحكومة للنمو السنوي. وكان المحللون قد توقعوا نموا 4.9%.
أظهرت بيانات رسمية يوم الإثنين أن الاقتصاد الصيني نما 4.5% على أساس سنوي في الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما يزيد قليلا عن التوقعات ويتماشى مع هدف النمو السنوي للحكومة.
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع 4.4 بالمئة على أساس سنوي، في تباطؤ عن وتيرته في الربع الثالث عندما نما 4.8 بالمئة ومع تراجع الاستهلاك والاستثمار.
والنمو في الربع الرابع هو الأبطأ في ثلاث سنوات.
وعلى أساس فصلي، نما الناتج المحلي الإجمالي 1.2% في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول.
وبلغ الفائض التجاري للصين مستوى مرتفعا غير مسبوق في 2025 بعد تنويع المصدرين أسواقهم للإفلات من ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية، لكن ضعف الطلب في الداخل يزداد منذ أواخر العام الماضي، إذ لا تزال الثقة منخفضة وسط أزمة عقارية طويلة الأمد.
إنتاج مصانع الصين يقفز 5.2%
وارتفع أيضا إنتاج المصانع في الصين 5.2% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يفوق زيادة 4.8% سجلها في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن نمو مبيعات التجزئة ازداد تباطؤا، مما قلل من زخم الاقتصاد مع دخول 2026 وزاد من الضغوط من أجل تبني المزيد من إجراءات التحفيز.
وتشير البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء إلى أن الإنتاج تجاوز التوقعات في استطلاع رأي أجرته رويترز شمل 23 محللا، والذي كان يشير إلى زيادة 5% فحسب.
ونمت مبيعات التجزئة، وهي مقياس للاستهلاك، 0.9% في ديسمبر/كانون الأول، وهي أضعف وتيرة نمو منذ ديسمبر/كانون الأول 2022 وتأتي انخفاضا من نمو 1.3% في نوفمبر/تشرين الثاني. وكان المحللون قد توقعوا ارتفاعا 1.2%.
أزمة ديون مستمرة في قطاع العقارات الحيوي
كان قطاع العقارات الحيوي في الصين في السابق مؤشرا رئيسيا على قوة الاقتصاد.
لكنه فشل في السنوات الأخيرة في تجاوز أزمة ديون متفاقمة رغم تخفيضات أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على شراء المنازل.
وانخفضت استثمارات الأصول الثابتة في الصين بنسبة 3.8% على أساس سنوي عام 2025، ما يعتبر إعادة توازن حتمية في أعقاب طفرة العقارات والبنية التحتية في العقود الأخيرة.
وتراجع الاستثمار العقاري بنسبة 17,2% العام الماضي.
مستوى تاريخي جديد
وأظهرت البيانات الرسمية أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 20% عام 2025، لكن ذلك لم يكن له تأثير يذكر على الطلب على المنتجات الصينية في أماكن أخرى.
بلغ الفائض التجاري للصين رقما قياسيا قدره 1,2 تريليون دولار العام الماضي، وأشاد المسؤولون بـ”مستوى تاريخي جديد”.
وارتفعت الصادرات إلى مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بنسبة 13.4% على أساس سنوي، بينما شهدت الصادرات إلى إفريقيا نموا بنسبة 25.8%.
كما نمت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.4%، رغم انخفاض الواردات من التكتل.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




