اسعار واسواق

اعتراف متأخر.. غوردون براون «نادم» لعدم معارضته حرب العراق


أعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون عن ندمه لعدم معارضته قرار غزو العراق عام 2003، مؤكدًا أنه تعرض للتضليل، مثل غيره من كبار المسؤولين، بشأن امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل.

الاعتراف الصادم ورد ضمن كتاب جديد يتناول مسيرة براون السياسية، ويكشف عن مراجعات متأخرة لأحد أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ السياسة البريطانية الحديثة، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.

ووفقا للكتاب الذي حمل عنوان «غوردون براون: القوة الهادفة» أقرّ براون، الذي شغل حينها منصب وزير المالية وكان يُعرف بـ«المستشار الحديدي»، بأن وزير الخارجية الراحل روبن كوك كان يتمتع بـ«رؤية أوضح» من بقية أعضاء الحكومة حيال مبررات الحرب.

وأوضح أن كوك، الذي استقال من الحكومة احتجاجًا على غزو العراق في عام 2003، كان مقتنعًا بعدم وجود أسلحة دمار شامل، وهو ما ثبت لاحقًا بعد سقوط النظام العراقي.

وأشار براون إلى أنه، رغم إثارته أسئلة متعددة داخل الحكومة، تلقى تطمينات قاطعة بوجود تلك الأسلحة، ما دفعه إلى دعم قرار الحرب علنًا.

وقال في حديثه لمؤلف الكتاب: «قيل لي إن هذه الأسلحة موجودة، وقد تعرضت للتضليل مثل أي شخص آخر. طرحت الكثير من الأسئلة، لكنني لم أحصل على الإجابات الصحيحة».

وأضاف أن افتقاره إلى الأدلة التي استند إليها كوك حال دون اتخاذ موقف معارض أكثر حدة.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت يعيد فيه حزب العمال، بقيادة كير ستارمر رئيس الوزراء، تقييم موقفه من دعم أي تدخلات عسكرية تقودها الولايات المتحدة، في ظل نقاشات داخلية بشأن احتمال التصعيد مع إيران، وهو ما يعيد إلى الواجهة إرث حرب العراق وتداعياتها السياسية والأخلاقية.

وفي سياق آخر، تضمّن الكتاب اعترافًا جديدًا من براون بأنه ارتكب «خطأً» بعدم الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة عندما تولى رئاسة الوزراء عام 2007.

وأوضح براون أنه سمح باستمرار التكهنات لفترة طويلة، ما أضعف موقعه السياسي، مكتفيًا حتى الآن بالاعتذار عن سوء تقديره لتلك المرحلة.

كما كشف براون عن توتر في علاقته مع سلفه، توني بلير، مشيرًا إلى أن بلير كان قد أكد له في عام 2004 أنه سيتنحى عن زعامة الحزب بعد 10 سنوات، لا بعد 10سنوات في رئاسة الوزراء كما حدث فعليًا.

وقال براون: «ما ندمت عليه هو أن التفاهم الذي كان بيننا لم يُحترم كما ينبغي»، معتبرًا أن هذا الخلاف كان له أثر عميق على علاقتهما السياسية.

من جانبه، قدّم بلير شهادة إيجابية بحق براون في حديثه مع كاتب السيرة، واصفًا الشراكة التي جمعتهما بأنها «مثمرة للغاية».

وقال إن براون، رغم جديته المعروفة، كان شخصًا مسليًا، وإن أفضل فترات تعاونهما كانت حين كانا يعملان معًا على رسم مستقبل حزب العمال.

وأضاف بلير أنه تعلّم الكثير عن السياسة خلال تلك الشراكة، واصفًا نفسه بـ«الشريك الأصغر» خلال السنوات الأولى من تعاونهما.

ومن المقرر أن يصدر كتاب «غوردون براون: القوة الهادفة» عن دار نشر بلومزبري في 12 فبراير/شباط المقبل، متضمنًا شهادات ومراجعات جديدة لمسيرة أحد أبرز الوجوه السياسية في بريطانيا خلال العقود الأخيرة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى