الجيش السوري يسيطر على دير حافر بشرق حلب.. واجتماع حاسم في أربيل

الجيش السوري يعلن سيطرته على دير حافر بريف حلب الشرقي وذلك غداة انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من المنطقة عقب اشتباكات بين الجانبين.
وصباح السبت، قال الجيش السوري في بيان بثّه التلفزيون الرسميّ “نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل”.
في غضون ذلك، شاهد مراسل لوكالة فرانس برس قوات الجيش تنتشر داخل المدينة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش السوري أن قواته بدأت دخول مناطق تقع إلى الشرق من مدينة حلب، غداة إعلان القوات الكردية موافقتها على الانسحاب منها عقب اشتباكات بين الطرفين.
وجاء في بيان بثّه التلفزيون السوري الرسمي “بدأت طلائع قوات الجيش العربي السوري بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداء بمدينة دير حافر”.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس آليات عسكرية من بينها دبابات تتجه إلى المنطقة.
وطلب الجيش من المدنيين عدم الدخول إلى المنطقة إلى حين “تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها”.
اجتماع أربيل
وصل إلى أربيل صباح السبت المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد “قسد” مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما، حسبما أفاد مصدر في رئاسة إقليم كردستان العراق لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر “وصل توم باراك ومظلوم عبدي صباح السبت إلى أربيل”.
وأضاف “سيجتمع باراك أوّلا بالزعيم (رئيس إقليم كردستان) مسعود بارزاني، ثم سيجتمع على انفراد بمظلوم عبدي، وبعدها ستكون هناك لقاءات مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني”، دون أن يصرّح عن مزيد من التفاصيل.
وبعدما تمكن الجيش السوري الأسبوع الماضي من إخراج مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية”، المعروفة اختصارا “قسد” والتي يقودها الأكراد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثاني كبرى المدن السورية، طلب منها إخلاء المنطقة الممتدة حتى نهر الفرات على بعد 30 كيلومترا إلى الشرق.
ومساء الجمعة، أعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي إن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب “بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج” مع السلطات السورية بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في العاشر من مارس/ آذار الماضي.
ورحّبت وزارة الدفاع السورية بقرار مظلوم عبدي، وقالت إن قواتها ستنتشر في المنطقة بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية”.
وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.
وكان مسؤولون في” قوات سوريا الديمقراطية” والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، عقدوا اجتماعا الجمعة لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم “قسد” فرهاد الشامي وكالة فرانس برس.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز.
وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




