زيارة ملكية تعيد إحياء جذور أسرة بوربون

في زيارة تحمل أبعادًا تاريخية ورمزية عميقة، اكتشف ملك إسبانيا فصولًا من تاريخه العائلي على أرض فرنسا.
وتعود جذور سلالة بوربون الإسبانية، جولة في قصر فرساي جمعت بين الماضي والحاضر، ورافقتها لحظات دبلوماسية تؤكد عمق الروابط بين باريس ومدريد.
زار فيليبي السادس فرنسا يوم الثلاثاء، حيث توجه إلى قصر فرساي برفقة إيمانويل ماكرون، للاطلاع على المعرض المخصص لجدّه الأكبر الدوفين الأكبر، والد فيليبي الخامس، ويبرز المعرض مسيرة رجل حمل لقب ابن ملك وأب ملك، من دون أن يعتلي العرش يومًا، بحسب مجلة “باري ماتش” الفرنسية.
ورغم أن فيليبي السادس هو ملك إسبانيا، فإن بدايات التاريخ العائلي لأسلافه تعود إلى فرنسا، فهو ينحدر مباشرة من فيليبي الخامس، حفيد لويس الرابع عشر، الذي ولد في فرساي عام ألف وستمئة وثلاثة وثمانين. ومنذ ذلك الحين، حافظت العائلة المالكة الإسبانية على روابط متينة مع فرنسا، لكنها نادرًا ما زارت قلب الملكية الفرنسية.
وتعود آخر زيارة لملك إسباني إلى قصر فرساي إلى عام ألف وتسعمئة وخمسة، حين استُقبل ألفونسو الثالث عشر من قِبل الرئيس إميل لوبه، بعد نجاته من محاولة اغتيال.
ومنذ ذلك التاريخ، استقبل القصر عددًا من قادة الدول، من بينهم تشارلز الثالث و**كاميلا** عام ألفين وثلاثة وعشرين، لكن دون حضور إسباني حتى اليوم.
وجاءت زيارة الثالث عشر من يناير لتصحيح هذا الغياب، إذ توجّه فيليبي السادس إلى محافظة إيفلين للاطلاع على المعرض الذي يستعرض سيرة الدوفين الأكبر عبر نحو مئتين وخمسين عملًا فنيًا من مجموعات عامة وخاصة فرنسية وإسبانية. وسبق الجولة لقاء في قصر الإليزيه، حيث شارك الملك مأدبة غداء رسمية مع الرئيس ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون.
وخلال الزيارة، تعرّف الملك على تفاصيل الحياة العائلية لجدّه الأكبر، والد فيليبي الخامس، مؤسس الفرع الإسباني لأسرة بوربون التي عُرفت لاحقًا باسم بوربون. معرضٌ يربط بين التاريخين الفرنسي والإسباني، ويعيد تسليط الضوء على جذور ملكية لا تزال تؤثر في حاضر أوروبا.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




