اسعار واسواق

ما هو أخطر تهديد عالمي في 2026؟


تتصدر التنافسات العالمية على النفوذ والمواجهات الاستراتيجية قائمة أخطر المخاطر على المدى القريب مع حلول عام 2026.

وبحسب تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم الأربعاء، أفاد نصف المديرين التنفيذيين وغيرهم من القادة الذين شملهم الاستطلاع بأنهم يتوقعون فترة مضطربة خلال العامين المقبلين، بينما توقع 1% فقط استقرارًا.

وتُظهر الصورة الناتجة عن التقرير عالمًا على حافة الهاوية.

ويرصد التقرير الذي اطلعت عليه “العين الإخبارية” تحولًا في المشهد الاقتصادي، حيث تتصدر المواجهة الجيواقتصادية قائمة مخاوف الشركات خلال العامين المقبلين، مدفوعةً بتزايد المنافسة واستخدام أدوات اقتصادية مثل التعريفات الجمركية واللوائح التنظيمية وسلاسل التوريد وقيود رأس المال كسلاح.

ويحذر التقرير من أن ذلك قد يؤدي إلى انكماش كبير في التجارة العالمية.

وتقول الخبيرة الاقتصادية سعدية زاهدي، المديرة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي ينشر تقرير المخاطر العالمية سنويًا، “تتزايد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي وارتفاع التضخم واحتمالية ظهور فقاعات في أسعار الأصول، في ظل مواجهة الدول لأعباء ديون مرتفعة وأسواق متقلبة”، بحسب تقرير المنتدى.

وتتعاون شركة مارش، أكبر شركة وساطة تأمين في العالم – والتي غيّرت اسمها يوم الأربعاء من مارش ماكلينان – مع المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن تحديد المخاطر العالمية.

وفي مقابلة مع شبكة سي إن بي سي، صرّح جون دويل، الرئيس التنفيذي لشركة مارش، “اليوم لا يمثل لحظة أزمة عالمية كبرى، بل لحظة أزمات متعددة”.

وأشار دويل إلى الحروب التجارية، والحروب الثقافية، والثورة التكنولوجية المتسارعة، وتأثيرات الظواهر الجوية المتطرفة، كبعض التحديات الراهنة التي تواجه الشركات.

وأضاف، “إنها تحديات كبيرة تواجه الشركات وتتطلب إدارة فعّالة”.

ويحتل التضليل الإعلامي والمعلومات المغلوطة المرتبة الثانية في قائمة المخاطر قصيرة الأجل للمنتدى الاقتصادي العالمي، يليهما الاستقطاب المجتمعي – أو اتساع الفجوات بين فئات المجتمع المتناحرة بشدة.

ويُعدّ عدم المساواة الخطرَ الأكثر ترابطًا خلال السنوات العشر القادمة.

ويخلص التقرير إلى أن كل ذلك يُعيق التعاون اللازم لمواجهة الصدمات الاقتصادية.

أما القضية التي برزت بشكل أسرع وأعلى من أي قضية أخرى في الاستطلاع فهي احتمالية النتائج السلبية للذكاء الاصطناعي، إذ انتقلت من المرتبة الثلاثين بين المخاطر قصيرة الأجل في العام الماضي إلى المرتبة الخامسة بين المخاطر طويلة الأجل في أحدث التصنيفات.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي فقدان العمالة إلى زيادات هائلة في عدم المساواة في الدخل، وتفاقم الانقسامات المجتمعية، وانكماش الإنفاق الاستهلاكي، ودخول دوامات مفرغة من الانكماش الاقتصادي والسخط الاجتماعي في ظل مكاسب إنتاجية هائلة، وفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.

ويشير التقرير إلى أن التعلم الآلي والحوسبة الكمومية يتقاربان، وأن تطورهما يتسارع، محذراً من بيئة بالغة التطور قد “تؤدي إلى حالات يفقد فيها البشر السيطرة”.

ومع ذلك، لا تزال الظواهر الجوية المتطرفة تشكل الشغل الشاغل للقادة الذين شملهم الاستطلاع خلال العقد المقبل.

وتشير التقديرات إلى أن الخسائر العالمية المؤمن عليها جراء الكوارث الطبيعية ستصل إلى 107 مليارات دولار أمريكي في عام 2025، متجاوزة 100 مليار دولار أمريكي للعام السادس على التوالي، وهو ارتفاع حاد حتى مقارنةً ببداية العقد الأول من الألفية الثانية.

وقال دويل، الرئيس التنفيذي لشركة مارش، إن حرائق الغابات التي اجتاحت كاليفورنيا مطلع عام 2025 تُبرز الحاجة إلى تنظيم يسمح لأسعار التأمين بأن تعكس بدقة المخاطر الكامنة، وذلك لجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى سوق التأمين.

وأضاف دويل، “هناك من يُقدم على المخاطرة، وهناك مستثمرون وشركات تأمين على استعداد لتمويل هذه المخاطر. كما يجب التأكد من ملاءمة قوانين البناء، والتعلم من الأحداث السابقة، وتطبيق التقنيات اللازمة لإدارة المخاطر بفعالية”.

ويحذر التقرير من أن “موجات الحر الشديدة والجفاف وحرائق الغابات وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة من المرجح أن تزداد حدةً وتكرارًا”.

ومع ذلك، تراجعت المخاطر البيئية، مثل “التغيرات الحرجة في أنظمة الأرض” و”فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية” والتلوث، بشكل ملحوظ في قائمة المخاطر، مما يعكس تغيرًا في أولويات القادة.

ويخلص التقرير إلى أن التحالفات ضرورية، وأن التعاون بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال والمواطنين أساسي لتعزيز القدرة على الصمود وإيجاد حلول عملية لأكبر التحديات العالمية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى