سيارة كهربائية ميسورة التكلفة.. «كيا» تراهن على طراز «إي في 2»

في وقت تشتد فيه المنافسة على سوق السيارات الكهربائية الصغيرة في أوروبا، تدخل شركة “كيا” الكورية الجنوبية، المعركة بطموح واضح عبر طرازها الجديد “إي في 2”.
تجربة أولى من الداخل كشفت أن هذه السيارة الكهربائية المدمجة لا تكتفي بمجاراة المنافسين، بل تملك أوراقا حقيقية قد تجعلها تتفوّق على أسماء وازنة مثل رينو وبيجو.
وتدخل شركة كيا بقوة إلى سوق السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الصغيرة عبر طرازها “إي في 2″، وهي سيارة كهربائية صُممت خصيصا لمنافسة رينو 4 إي-تيك وبيجو إي-2008، بحسب موقع “فراند دروا” الفرنسي المتخصص في السيارات الكهربائية.
وقال الموقع الفرنسي إنه أسدل الستار على السيارة خلال صالون بروكسل للسيارات، حيث بدا واضحا منذ اللحظات الأولى أنها تملك العديد من نقاط القوة.
ومع طراز “إي في 6″، كانت كيا من أوائل الشركات التي قدمت سيارة كهربائية قادرة على الشحن خلال 20 دقيقة فقط. ومنذ ذلك الحين، توسعت مجموعة سياراتها الكهربائية لتغطي معظم الفئات، باستثناء السيارات الحضرية الصغيرة، رغم أهميتها الكبيرة في السوق الأوروبية، ومن هنا تأتي أهمية “إي في 2″، الذي يشكل أول دخول حقيقي لكيا إلى هذا القطاع الاستراتيجي.
تصميم قريب جدا من النموذج الاختباري
يعيد تصميم “إي في 2” إلى الأذهان النموذج الاختباري الذي كشف عنه قبل عام، إذ جاءت النسخة الإنتاجية قريبة جدا منه، ويعد ذلك أمرا إيجابيا، فالتصميم يحتفظ بروحه القوية والصلبة: غطاء محرك مستقيم، واجهة أمامية عمودية، مصابيح أمامية مقسومة إلى جزأين، ورفارف بارزة تمنح السيارة حضورا قويا وشخصية مميزة تميزها عن المنافسين.
ورغم هذا الطابع الجريء، تبقى “إي في 2” سيارة مدمجة بأبعاد مناسبة: طول 4.06 أمتار، عرض 1.80 متر، وارتفاع 1.57 متر، كما تتوفر بعجلات تصل إلى 19 بوصة، مع إمكانية اختيار طلاء خارجي غير لامع، وهي لمسة نادرة في هذه الفئة.
والتحفظ الوحيد يطال المصابيح الخلفية، التي تبدو مكشوفة نسبيا ومعرضة للصدمات اليومية الصغيرة.
مقصورة بسيطة.. لكنها رحبة
وعند الدخول إلى المقصورة، تختفي جرأة التصميم الخارجي لصالح أسلوب داخلي بسيط للغاية. لوحة القيادة نظيفة ومغطاة بقماش عريض يقلل الاعتماد على البلاستيك اللين.
وتضم المقصورة ثلاث شاشات، كما جرت العادة لدى كيا: شاشتان قياس 12.3 بوصة للسائق والنظام الترفيهي، إضافة إلى شاشة أصغر للتحكم بالمناخ، وإن كان موقعها غير مثالي، لا سيما بالنسبة للراكب الأمامي.
رغم بعض التفاصيل الغريبة في التصميم، إلا أن التجهيزات تُعد نقطة قوة حقيقية: نظام ملاحة متصل، مقبس كهرباء 220 فولت، شحن لاسلكي، مقاعد مدفأة ومهوّاة، ومساحات تخزين كثيرة تناسب الاستخدام اليومي.
أما من حيث المرونة، فيمكن الاختيار بين مقعد خلفي ثابت بثلاثة أماكن مع صندوق أمتعة بسعة 362 لترا، أو مقعدين منفصلين قابلين للانزلاق، يرفعان السعة إلى 403 لترات.
حتى مع المقعد الخلفي، توفر EV2 راحة حقيقية لشخصين بالغين في الخلف، سواء من حيث مساحة الأرجل أو الرأس، وهي ميزة لا تتوفر دائما في هذه الفئة.
أفضل مدى في فئتها
تعتمد كيا EV2 على منصة E-GMP المعروفة، المستخدمة أيضا في طرازات EV3 وEV4 وEV5.
الميكانيكا بسيطة: محرك واحد بقوة 147 حصانا، مع خيارين للبطارية. الأولى بسعة 42.2 كيلوواط/ساعة، توفر مدى 317 كيلومترا وفق دورة WLTP، والثانية بسعة 61 كيلوواط/ساعة، بمدى يتجاوز 440 كيلومترا، وهو رقم يتفوق على جميع المنافسين المباشرين.
أما الشحن، فيستغرق نحو 30 دقيقة على الشحن السريع، مع شاحن داخلي بقوة 11 كيلوواط قياسيا و22 كيلوواط اختياريا، ما يسمح بإعادة شحن البطارية الصغيرة بالكامل خلال ساعتين و35 دقيقة فقط.
رأينا: بداية واعدة
رغم أن الأسعار لم تُعلن رسميا بعد، إلا أن النسخة الأساسية يُتوقع أن تبدأ بأقل من 30 ألف يورو (من دون الحوافز)، مستفيدة من تصنيعها في سلوفاكيا. وستصل النسخة ذات البطارية الصغيرة إلى الأسواق في فبراير/شباط 2026، تليها النسخة الأكبر في يونيو/حزيران.
بفضل تصميمها اللافت، تجهيزاتها السخية، ومدى القيادة الممتاز، تبدو كيا EV2 مرشحة بقوة لتكون واحدة من أفضل البدائل في فئة السيارات الكهربائية الصغيرة. صحيح أن بعض تفاصيل المقصورة تحتاج إلى تحسين، لكن الانطباع الأول إيجابي جدا، ويبقى الحكم النهائي رهن التجارب على الطريق.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




