اسعار واسواق

قنص الكلاب الضالة يُشعل جدلًا في تونس (خاص)


أعاد قرار عدد من البلديات التونسية إطلاق حملات لقنص الكلاب السائبة بالرصاص الحي الجدل من جديد حول كيفية التعامل مع ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع.

 يأتي ذلك وسط احتجاجات متصاعدة من جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان التي وصفت هذه الإجراءات بـ”الانتهاك الصارخ لحق الكائنات الحية في العيش بسلام”.

ففي بلدية الزهراء بالضاحية الجنوبية للعاصمة، أعلنت السلطات المحلية عن بدء حملة مكثفة لقنص الكلاب الضالة ليلاً، تمتد على مدار شهر كامل. ودعت السكان إلى تفهم دوافع هذه الخطوة والمساهمة في نجاحها عبر الالتزام بعدم إلقاء الفضلات المنزلية خارج الحاويات، باعتبارها سبباً في استقطاب الحيوانات السائبة. كما تبنت بلدية أريانة قراراً مماثلاً، في إطار ما قالت إنه “مساعٍ للحد من مخاطر انتشار الكلاب في الشوارع”.

لكن هذه القرارات أثارت ردود فعل غاضبة من ناشطين في مجال الدفاع عن الحيوان. إذ اعتبرت الناشطة سامية المحرزي أن “القنص ليس حلاً لمشكلة كلاب الشوارع”، مشددة على أن تجارب دولية أثبتت أن الحل الأمثل يكمن في تنظيم حملات تلقيح وتعقيم للحد من تكاثر الحيوانات وتقليص مخاطر انتقال داء الكلب. وأضافت أن “كلفة التعقيم والتلقيح قد تكون أقل من شراء الذخيرة والرصاص”.

وفي السياق ذاته، أكد عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب أن القنص لم يثبت نجاعته على مدى سنوات، حيث ما تزال نسب الإصابة بداء الكلب مرتفعة رغم اعتماده بشكل دوري. واعتبر أن “الحل الوحيد المستدام يتمثل في تكثيف حملات التلقيح والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية”.

الجدل الدائر يعيد إلى الأذهان توقف حملات قنص الكلاب الضالة ما بين 2011 و2015، قبل أن تُستأنف مجدداً رغم المعارضة المستمرة من جمعيات مدنية. كما يأتي في ظل وجود مشروع قانون قيد النظر بالبرلمان منذ 2024، يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الإنسان والحيوان ومنع البلديات من اللجوء إلى القنص إلا في حالات تهديد السلامة الجسدية، إضافة إلى إلزامها بإنشاء مراكز لإيواء وتعقيم وتلقيح الكلاب السائبة بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات خاصة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى