«دافوس 2026».. حضور أمريكي يعيد واشنطن إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي

مع انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، يبرز حضور قوي ولافت للولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن يحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب عدد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة.
ويعكس هذا الحضور رغبة واشنطن في التأكيد على دورها القيادي عالميا، في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، مع تركيز واضح على قضايا النمو الاقتصادي، والذكاء الاصطناعي، والتحولات العميقة في سلاسل الإمداد العالمية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، تشكّل الشركات الأمريكية الكبرى محور اهتمام منتدى دافوس هذا العام، مع تركيز خاص على عمالقة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مثل إنفيديا وتسلا. ويسلط المنتدى الضوء على السباق التكنولوجي الأمريكي وتأثيره المتزايد في الأسواق العالمية، لا سيما فيما يتعلق بالسيولة، وتقييم الشركات، وتوزيع العوائد بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما يعكس هذا الحضور الأمريكي القوي رغبة القطاع الصناعي في جذب مزيد من الاستثمارات العالمية، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم استمرار التفوق التنافسي للشركات الأمريكية.
وتُظهر التحليلات الاقتصادية أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز تأثيرها في الأسواق العالمية من خلال دفعة استثمارات ضخمة، سواء في البنية التحتية أو في الأسواق المالية. وتشمل هذه التحركات تشجيع ضخ رؤوس الأموال في قطاعات أسهم التكنولوجيا والطاقة والقطاع المالي، مع متابعة دقيقة لمعدلات النمو والتضخم.
ويُشكّل المنتدى فرصة مهمة لتنسيق السياسات الاقتصادية بين كبار المستثمرين وصنّاع القرار الأمريكيين، بهدف ضمان استمرار التفوق الأمريكي في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها كل من الصين وأوروبا.
كما يعكس حضور كبار المسؤولين الأمريكيين والشركات العملاقة رغبة واضحة في توجيه دفة الحوار الدولي بما يخدم المصالح الأمريكية، سواء عبر التأكيد على ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، أو من خلال الدفاع عن مصالحها الاقتصادية في الملفات الجيوسياسية الحساسة.
ويمثل المنتدى منصة حيوية لتبادل الرؤى حول الاستثمارات الدولية، والابتكار، وتحولات الأسواق العالمية، ويتيح للولايات المتحدة عرض استراتيجياتها الاقتصادية بشكل علني أمام العالم، مع إبراز قدرتها على قيادة مسارات النمو العالمي.
وأكد تقرير لوموند أن دافوس 2026 يُعد اختبارًا حقيقيًا لقوة الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات عميقة وتوازنات جديدة في مراكز النفوذ.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




