اسعار واسواق

انشقاق في حزب المحافظين يشعل سجالا سياسيا حول مستقبل بريطانيا


انضم أندرو روسينديل، عضو البرلمان عن حزب المحافظين ووزير الخارجية في حكومة الظل، إلى حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراغ، في خطوة

 تعكس تصاعد الانشقاقات داخل صفوف المحافظين وتعمّق حالة الاضطراب في المشهد السياسي البريطاني.

ونقلت صحيفة “التايمز” عن روسينديل، النائب عن دائرة رومفورد، قوله إن قراره جاء بدافع «وضع مصلحة الوطن فوق مصلحة الحزب».

وأوضح روسينديل أن حزب المحافظين بات، في نظره، «عالقًا في أخطاء الحكومات السابقة»، وغير مستعد لتحمّل المسؤولية عن قرارات وصفها بالكارثية في ملفات متعددة.

ويرى أن حزب الإصلاح هو «الحركة السياسية الوحيدة» التي تبدي استعدادًا حقيقيًا للدفاع عن مصالح المملكة المتحدة، مؤكدًا أن تجاهل مخاوف شريحة واسعة من البريطانيين لم يعد خيارًا ممكنًا، في ظل ما وصفه بـ«جيل كامل من التدهور المُدار».

وأشار إلى أن «الخط الأحمر» الذي عجّل بانشقاقه تمثل في فشل المحافظين، سواء في الحكم أو المعارضة، في التعامل بجدية مع قضية تقرير المصير في جزر تشاغوس والدفاع عن السيادة البريطانية. ويأتي انضمام روسينديل بعد أيام من انتقال شخصيات محافظة أخرى إلى حزب الإصلاح، في مؤشر على تنامي جاذبيته داخل أوساط اليمين.

من جهته، رحّب نايجل فاراج بانضمام روسينديل، واصفًا إياه بـ«الوطني المخلص»، معتبرًا أن ما سماه «نفاق المحافظين» بشأن جزر تشاغوس كان سببًا مباشرًا لهذا الانشقاق.

غير أن فاراج شدد في الوقت ذاته على أن حزبه «ليس ملجأً لكل نائب محافظ قلق»، مؤكدًا أن أي منشق يجب أن يعترف علنًا بأن الحكومات المحافظة السابقة «ألحقت أضرارًا جسيمة بالبلاد».

وفي المقابل، أثار هذا التطور ردود فعل حادة داخل حزب العمال، حيث ألمحت وزيرة الثقافة ليزا ناندي إلى أن فاراج قد يقود بريطانيا نحو نموذج «فاشي» في حال وصوله إلى رئاسة الوزراء.

ورغم امتناعها عن استخدام الوصف بشكل مباشر، قالت إن خطاب تحميل فئات معينة مسؤولية مشكلات البلاد «أسلوب مألوف» يحمل مخاطر اجتماعية وسياسية.

وأثارت تصريحات ناندي انتقادات من حزب الإصلاح، إذ اعتبر رئيس السياسات فيه، ضياء يوسف، أن استخدام مصطلحات من هذا النوع «يزيد من خطورة الخطاب السياسي».

وردّ بأن قرارات اتخذتها حكومة حزب العمال، من بينها تأجيل انتخابات محلية واسعة النطاق، تثير بدورها تساؤلات جوهرية حول الممارسة الديمقراطية.

وتزامن الجدل مع قرار حكومي بتأجيل انتخابات أكثر من 25 مجلسًا محليًا، وهو ما اعتبره فاراج دليلًا على «تواطؤ» بين حزبي العمال والمحافظين لتفادي خسائر انتخابية محتملة، في وقت يواصل فيه حزب الإصلاح التقدم في استطلاعات الرأي، ما ينذر بإعادة رسم ملامح الخريطة السياسية البريطانية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى