اسعار واسواق

الجيش السوري يزحف نحو الرقة.. و«قسد» تحذر من فرار «الدواعش»


تطورات ميدانية متسارعة تشهدها الساحة السورية في ظل المواجهات بين الجيش وقوات “قسد”.

وفيما يواصل الجيش السوري الزحف نحو مدينة الرقة، وبات على بعد أقل من 5 كيلومترات من مركزها، حذرت “قسد” (التي تتشكل في أغلبها من الأكراد الذين يتركز وجودهم في شمال شرقي سوريا) من فرار المحتجزين التابعين لتنظيم “داعش” في سجن المدينة.

بيان الإدارة الذاتية

وقالت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”، تابعته “العين الإخبارية”: “نحذر بشكل خاص من الخطر المحدق بسجن محتجزي تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الرقة”.

وأضافت “استمرار الهجمات والتصعيد العسكري في محيط المنطقة قد يؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني للسجن، ما يشكل تهديداً حقيقياً بإعادة تنشيط خلايا التنظيم الإرهابي، الأمر الذي ستكون له تداعيات كارثية ليس على شمال وشرق سوريا فحسب، بل على سوريا والمنطقة والعالم أجمع”.

وشددت الإدارة الذاتية الديمقراطية على أن “حماية مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، وفي مقدمتها سجون محتجزي داعش، هي مسؤولية جماعية، وتتطلب وقفاً فورياً لكل أشكال الاعتداء والتصعيد، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان أمن المدنيين والمنشآت الحيوية”.

ودعت التحالف الدولي إلى إدراك حجم وخطورة الوضع القائم، وتحمل مسؤولياته كاملة، والعمل الجاد والفوري لوضع حد لما وصفته بـ”الانتهاكات والخروقات التي ترتكبها الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا”، ومنع أي أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار وتقويض جهود محاربة الإرهاب.

تقدم الجيش السوري

في المقابل، أكد الجيش السوري أن قواته باتت على بعد 5 كيلومترات عن المدخل الغربي لمدينة الرقة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن هيئة العمليات في الجيش السوري، قولها إن “قواتنا فرضت سيطرتها على سد المنصورة (سد الفرات) وسيطرت أيضاً على بلدتي رطلة والحمام في ريف محافظة الرقة”.

وأكدت هيئة العمليات “استسلام 64 مقاتلاً ومقاتلة من تنظيم قسد بعد محاصرتهم من قبل قوات الجيش في أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة”.

وذكرت “سانا” أن قوات “قسد” فجرت الجسر القديم على نهر الفرات في مدينة الرقة.

وكان الجيش السوري أعلن سيطرته على مدينة “الطبقة” ومطارها، بالإضافة إلى “سد الفرات”، غربي مدينة الرقة.

وذكرت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية مساء السبت أن الجيش السوري سيطر على “سد الفرات”، الأكبر في البلاد، المعروف أيضا باسم “سد الطبقة” أو “سد المنصورة”، بالإضافة إلى مطار “الطبقة” العسكري، الواقع على بعد بضع كيلومترات من مدينة الرقة “بشكل كامل”.

ويأتي هذا التحرك رغم مناشدات واشنطن للجيش بوقف تقدمه في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.

وسيطر الجيش السوري على “مطار الطبقة”، بعد ساعات من بدء دخوله إلى المدينة الاستراتيجية الواقعة على نهر الفرات في محافظة الرقة بشمال البلاد، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وأكّد الجيش “طرد” القوات الكردية من المطار.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منشور عبر منصة “إكس”: “تخوض قواتنا في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة ضد مسلحي دمشق (في إشارة إلى الجيش السوري) في بلدة المنصورة، في إطار التصدي للاعتداءات وحماية الأهالي”.

وكان الجيش الجيش السوري أعلن صباح السبت أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان القوات الكرديّة موافقتها على الانسحاب منها، وهدد بقصف محافظة الرقة حيث فرضت الإدارة الذاتية حظرا للتجول، وفقا لـ”فرانس برس”.

مطلب أمريكي

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، حض القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية» في المنطقة الواقعة بين مدينتي حلب والطبقة شمال البلاد، مرحّبًا بالجهود «لمنع التصعيد» بينها وبين القوات الكردية.

وفي وقت سابق اليوم، حلّقت مقاتلات التحالف الدولي بقيادة أمريكا في سماء المنطقة، وأطلقت قنابل مضيئة تحذيرية، بحسب مصادر أمنية سورية.

وجاء التحرك الأمريكي بعد أن اجتاحت قوات الجيش بلدات في شمال البلاد، السبت، عقب انسحاب المقاتلين الأكراد هناك وفقًا لاتفاق، لكن الاشتباكات اندلعت عندما واصل الجيش تقدمه في عمق الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.

وقالت السلطات الكردية إن القوات السورية تتقدم إلى مدن غير مشمولة في اتفاق الانسحاب.

وعندما أعلن الجيش السوري عزمه السيطرة على الطبقة، قالت “قوات سوريا الديمقراطية” إن ذلك لم يكن جزءًا من الاتفاق الأصلي، وإنها ستقاتل للحفاظ على المدينة وحقول النفط في محيطها.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى