ذكرى الهجوم الحوثي الإرهابي.. تضامن عالمي مع الإمارات «وطن السلام»

في مثل هذا اليوم قبل 4 أعوام، التف العالم أجمع حول الإمارات، دعما لها وتضامنا معها وتنديدا بهجوم الحوثي الإرهابي الآثم الذي استهدفها.
ملحمة تضامن دولية فريدة، حوّل بها العالم الهجوم إلى ذكرى تجسد مكانة دولة الإمارات لدى العالم ومحبتهم لها، مستذكرين جهودها الدائمة لدعم الأمن والاستقرار والازدهار والحوار والسلام والأخوة الإنسانية في العالم.
هجوم أراد من يقف وراءه أن يعزل دولة الإمارات عن العالم، إلا أن ردود فعل العالم أجمع بدوله وقادته وحكوماته ومنظماته الرسمية والبرلمانية والدينية والحقوقية وجهت صفعة قوية للحوثي ومخططاته.
وتحيي دولة الإمارات العربية المتحدة، السبت، الذكرى الرابعة ليوم 17 يناير/كانون الثاني «يوم العزم» الذي يرسخ قيم النخوة الإماراتية والتلاحم بين القيادة والشعب، والاعتزاز بقوة الدولة وجاهزيتها للتصدي لمختلف التحديات كجزء أساسي من التخطيط للمستقبل.
ويرمز «يوم العزم» إلى توحد دولة الإمارات قيادة وشعبا أمام أي تهديد يطال أمنها، وذلك بهمة أبنائها الذين يمثلون صمام الأمان لردع كل غاشم معتدي، متسلحين بقدرات دفاعية متطورة وعالية، وعلاقات معززة بتحالفات يمكن الوثوق بهم في الأزمات.
كما يمثل «يوم العزم» محطة تاريخية ملهمة في التفاني والتضحية، لتظل دولة الإمارات مركزا عالميا للعطاء الإنساني ونشر قيم التسامح والسلام من أجل تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي.
وفي مثل هذا اليوم قبل 4 أعوام، وتحديدا في 17 يناير/كانون الثاني 2022، تعرضت منشآت مدنية في العاصمة الإماراتية أبوظبي لهجوم إرهابي حوثي، أسفر عن وفاة 3 مدنيين من جنسيات آسيوية.
تضامن غير مسبوق
توحّد العالم في إدانة الهجوم، وجاء الموقف الدولي حاسما وداعما ومتضامنا بشكل كامل مع دولة الإمارات، وبلغت الإدانات للهجوم أكثر من 153 إدانة حول العالم.
وعقب الهجوم، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اتصالات هاتفية من مختلف قادة العالم، عبروا خلالها عن إدانة بلادهم واستنكارهم الشديدين للاعتداءات «الإرهابية الآثمة» التي اقترفتها مليشيات الحوثي في مناطق ومنشآت مدنية في دولة الإمارات.
وأكدوا وقوف بلادهم إلى جانب دولة الإمارات وتضامنها معها ودعمها الكامل لإجراءاتها في الدفاع عن نفسها وصيانة أمنها بمواجهة الهجمات الإجرامية.
كما تلقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، اتصالات هاتفية من نظرائه حول العالم، أكدوا فيها وقوفهم إلى جانب دولة الإمارات وإدانتهم للهجوم.
كذلك تلقى صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، اتصالات هاتفية من نظرائه من رؤساء البرلمانات حول العالم، عبروا خلالها عن إدانتهم واستنكارهم بأشدّ العبارات استهداف مليشيات الحوثي لمناطق ومنشآت في الإمارات.
وأصدرت مختلف دول العالم بيانات إدانة، منها أمريكا وفرنسا وألمانيا وروسيا.
أمميا، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، وأكد أن هذا العمل يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
أيضا صدرت إدانات من مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والبرلمان العربي وبرلمان “حوض المتوسط”، والمجلس العالمي للتسامح والسلام ومجلس وزراء الداخلية العرب.
وكذلك الاتحاد الدولي لنقابات آسيا وأفريقيا و”الآسيوية الأفريقية لحقوق الإنسان”، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.
كما صدرت إدانات من مؤسسات دينية؛ بينها الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، ودار الإفتاء في دولة القمر المتحدة، والمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة والكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.
عقوبات دولية
تضامن دولي واسع، تمت ترجمته على أرض الواقع في قرارات وعقوبات دولية كان أبرزها:
– إصدار مجلس الأمن الدولي بياناً يوم 22 يناير/كانون الثاني 2022 يدين فيه بالإجماع الهجمات الإرهابية للحوثيين.
– اتخذ مجلس جامعة الدول العربية قرارا بالإجماع في 23 يناير/كانون الثاني 2022 يطالب كافة الدول بضرورة تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية.
– قيام مجلس الأمن الدولي باعتماد قرار في 28 فبراير/شباط 2022 بتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية» للمرة الأولى، وإدراجهم في قائمة عقوبات اليمن، وفرض حظر الأسلحة عليهم.
– إدراج الاتحاد الأوروبي مليشيات الحوثي على القائمة السوداء في مارس/آذار 2022 وفرض عقوبات ضدها.
قبلة العالم
تضامن غير مسبوق وإدانات وعقوبات تتوج مكانة الإمارات وثقلها في المنطقة والعالم.
مكانة تتعاظم عام بعد عام، لتؤكد فشل الهجوم الحوثي الإرهابي بشكل ذريع في تحقيق أهدافه في النيل من أمن واستقرار وازدهار ومكانة الدولة.
تأتي الذكرى الرابعة للهجوم في وقت يتقاطر فيه قادة العالم على دولة الإمارات للمشاركة في فعالياتها وإجراء مباحثات مع قيادتها لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وعلى مدار الأيام القليلة الماضية، استقبلت دولة الإمارات عددا من قادة العالم ورؤساء حكوماتها، من بينهم:
باسيرو ديوماي فاي رئيس السنغال.
ألكسندر فوتشيتش رئيس صربيا.
بولا أحمد تينوبو رئيس نيجيريا.
فيرديناند ماركوس رئيس الفلبين.
سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا.
دانييل شابو رئيس موزمبيق.
ميلويكو سباجيك رئيس وزراء مونتينيغرو “الجبل الأسود”.
إيراكلي كوباخيدزه رئيس وزراء جورجيا.
إيدي راما رئيس وزراء ألبانيا.
وأجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مباحثات مع قادة تلك الدول ورؤساء حكوماتها لتعزيز العلاقات ومواجهة مختلف التحديات ودعم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.
أيضا التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الأيام الماضية مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربي، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، كل على حدة.
لقاءات تخللها توقيع عدة اتفاقيات لتعزيز التعاون بين الإمارات وتلك الدول كان أبرزها توقيع اتفاقيتي شراكة اقتصادية شاملة مع كل من نيجيريا والفلبين.
عام جديد تستهله دولة الإمارات بنشاط دبلوماسي مكثف تمضي خلاله بثبات نحو تعزيز جسور الشراكة والتعاون والحوار وترسيخِ قيمها في توطيد السلم والاستقرار وبناء الازدهار في المنطقة والعالم، واضعة في أولوياتها أهمية تعزيز التعاون في جميع المسارات السياسية والاقتصادية بما يعود بالفائدة والازدهار على الدول والشعوب
زيارات ومباحثات واتفاقيات تؤكد المكانة الرفيعة التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات، وثقلها المتزايد في المجتمع الدولي، بما يعكس حرصها على تعزيز الحوار والتعاون الدولي، ونقل خبراتها وتجاربها الرائدة، وتكريس مكانتها الاقتصادية والتجارية كشريك موثوق يربط شمال العالم بجنوبه وشرقه بغربه.
وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات العالمية تمثل السبيل الأمثل لتجاوز التحديات المعقدة التي يواجهها العالم اليوم، وفي مقدمتها أمن الغذاء والطاقة وتغير المناخ والرعاية الصحية، باعتبارها الطريق إلى تحقيق السلام والأمن والرخاء والتنمية المستدامة.
8 زيارات دولة.. تقدير يتواصل
أيضا تحل الذكرى بعد نحو نحو 4 شهور من زيارة دولة تاريخية أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أنغولا، لتتوج سلسلة من زيارات الدولة التي شملت عدداً من العواصم العالمية خلال العامين الماضيين.
وتُعد زيارة أنغولا ثالث زيارة دولة يقوم بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال عام 2025، بعد زيارتيه إلى تركيا في يوليو/تموز الماضي وإيطاليا في فبراير/شباط، لترتفع بذلك حصيلة زيارات الدولة التي أجراها منذ توليه قيادة البلاد في 14 مايو/أيار 2022 إلى ثماني زيارات، وفق إحصاء لموقع “العين الإخبارية”. وهو رقم يعكس وتيرة التحرك الدبلوماسي النشط، والمكانة المتصاعدة للإمارات وقيادتها على الساحة الدولية.
وتُعد “زيارة الدولة” أرفع مستويات التواصل بين القادة في الأعراف الدبلوماسية، إذ تحظى بمراسم واستعدادات خاصة، ما يعكس حجم التقدير والمكانة التي يحظى بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى نظرائه حول العالم.
وقبيل زيارات عام 2025، كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أجرى خمس زيارات دولة شملت الكويت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكوريا الجنوبية يومي 28 و29 مايو/أيار، والصين يومي 30 و31 من الشهر نفسه، إضافة إلى زيارتي دولة سابقتين إلى فرنسا في يوليو/تموز 2022 وسلطنة عمان في سبتمبر/أيلول من العام ذاته، حيث قوبل خلال جميعها بحفاوة تجسد عمق العلاقات الثنائية والمكانة المرموقة لدولة الإمارات وقيادتها.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




