نجل الشاه واحتجاجات إيران.. طموح ملكي يصطدم بانقسامات

البعض يرى في تصريحاته مساع لاستعادة عرش والده في إيران، لكن البعض الآخر يرونه مدللا ويفتقر لكاريزما القيادة، إنه رضا بهلوي
وبحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “تليغراف” البريطانية، فإنه في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران، برز اسم رضا بهلوي نجل الشاه الراحل كبديل للنظام الحالي.
وبعد 50 عاما قضاها في المنفى، يسعى بهلوي إلى التقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمل استعادة عرش والده، لكن بعض الإيرانيين يرونه “مدللًا، عديم الخبرة، ويفتقر إلى الكاريزما”.
ووسط الاحتجاجات، تردد اسمه في الشوارع حيث هتف بعض المتظاهرين بتحد “بهلوي عائد!” و”يحيا الشاه!”.
وفي واشنطن ترى بعض الشخصيات في رضا بهلوي “منقذًا منتظرًا” لينقذ إيران من النظام الذي أطاح بوالده عام 1979.
ويحذر بعض المحللين من أن محاولة فرضه، حتى كقائد انتقالي، على الشعب الإيراني قد تؤدي إلى إراقة الدماء، أو حرب أهلية، أو حتى تفكك إيران.
ويبدو أن هذه التحذيرات وصلت إلى البيت الأبيض، حيث اتخذ ترامب موقفًا أكثر حذرًا ورفض حتى الآن دعوات لقاء بهلوي شخصيًا.
وقال عنه لوكالة رويترز “يبدو لطيفًا جدًا، لكنني لا أعرف كيف سيتعامل معه الشعب الإيراني.. لا أعرف ما إذا كان شعبه سيقبل قيادته أم لا”.
حنين للماضي أم استفزاز للنظام؟
ومن الصعب الحكم على ما إذا كان عدد متزايد من الإيرانيين يرون بهلوي منقذًا، فخلال موجات الاضطرابات السابقة، أثرت عزلته الظاهرة وعدم انخراطه المستمر سلبًا على شعبيته.
فخلال احتجاجات 2019 وبينما كان أنصاره يعلنون ولاءهم له التُقطت صورة لبهلوي في رحلة غوص في منطقة الكاريبي.
لكن في ظل غياب أي زعيم معارض فعّال آخر حيث يقبع معظم منافسيه المحتملين في السجون، أصبح بهلوي رمزًا للحشد في حركة احتجاجية متشرذمة.
ويقول المتفائلون إن بهلوي قد يكون شخصية من ماضي إيران قادرة على إنقاذ شعبها من حاضر مروع وقيادته نحو مستقبل أكثر حرية وأملًا.
ويرون أن الشعارات المؤيدة للملكية غالبًا ما تعبر عن رفض النظام بدلًا من رغبة واضحة في استعادة العرش أو تولي بهلوي الحكم.
وفي هذا الصدد، قال مازيار غيابي، مدير الدراسات الفارسية والإيرانية في جامعة إكستر “بما أن الجمهورية الإسلامية مناهضة للملكية بحكم تعريفها، فإن هتاف (يحيا الشاه) غالبًا ما يكون استفزازًا حيث يستخدم الشاه كرمز للمعارضة”.
في المقابل، يرى آخرون أن ابن الشاه “مدلل، ويفتقر إلى الكاريزما، وعديم الخبرة بما يكفي لحكم بلد شاسع ومعقد ومنهك لم تطأه قدماه منذ 5 عقود”
ولفتت الصحيفة إلى أن النفور من اسم بهلوي يتجذر بين بعض الأقليات وخاصة الأكراد والأذريين والبلوش، حيث شهدت بعض الاحتجاجات هتافات تعكس هذا القلق مثل “الموت للظالم، سواء كان ملكًا أو قائدًا أعلى”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




