عام على الولاية الثانية لترامب.. الأرقام تكشف مؤشرات الأداء

مع اكتمال عام على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، تظهر بيانات استطلاعات الرأي كيف ينظر الأمريكيون إلى أدائه
استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة في يناير/كانون الثاني، أظهر أن حوالي 4 من كل 10 بالغين أمريكيين راضون عن أداء ترامب كرئيس، وأنه لم ينجح في توسيع قاعدته الشعبية، رغم زخم قراراته وتحركاته الداخلية والخارجية.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه النسبة لم تتغير تقريبا منذ مارس/آذار 2025، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه لولاية ثانية.
لكن اللافت أن أرقام تأييد ترامب لم تشهد تقلبات كبيرة، كما كان الحال خلال ولايته الأولى، إذ دخل وخرج من البيت الأبيض حينها بنسب متقاربة.
غير أن هذا الثبات لا يعني رضا عاما، إذ يُظهر الاستطلاع أن الأمريكيين ينتقدون أولوياته أكثر مما يؤيدونها.
وأشار الاستطلاع إلى أن نحو نصف الأمريكيين يرون أن ترامب يركز على أولويات خاطئة، مقابل نحو 20% فقط يعتقدون أنه يسير في الاتجاه الصحيح، بينما يرى آخرون أن أداءه خليط بين الصواب والخطأ.
الاقتصاد.. نقطة الضعف الأبرز
رغم تأكيد ترامب المتكرر أن “الازدهار الاقتصادي قد بدأ”، فإن الأرقام لا تصب في مصلحته. إذ يُبدي 37% فقط من البالغين الأمريكيين رضاهم عن أدائه في إدارة الاقتصاد، في وقت يقول 6 من كل 10 إنه ساهم في رفع كلفة المعيشة بدل تخفيفها.
وهذه النسبة أعلى قليلا من 31% في ديسمبر/كانون الأول، والتي كانت أدنى مستوى لترامب.
لكن هذه النتيجة الجديدة وصفتها الوكالة بأنها “ضربة” لترامب، إذ كان الاقتصاد تاريخيا أحد أقوى أوراقه السياسية، لكن ارتفاع الأسعار وتزايد القلق المعيشي جعلا هذا الملف عبئا عليه، على غرار ما واجهه سلفه جو بايدن. وفق المصدر.
تراجع في ملف الهجرة
عندما تولى ترامب منصبه، كانت الهجرة من أبرز قضاياه. إلا أنها تراجعت منذ ذلك الحين، وهو مؤشر اعتبرته “أسوشيتد برس” بأنه “مقلق” لترامب الذي خاض حملته الانتخابية متعهدا بالازدهار الاقتصادي وتشديد الإجراءات ضد الهجرة غير الشرعية.
وانخفضت نسبة الرضا عن أدائه في هذا الملف من 49% إلى 38% خلال عام واحد.
ومع ذلك، هناك ثمة مؤشرات على أن الأمريكيين ما زالوا يمنحون ترامب بعض المرونة في قضايا الهجرة. إذ يقول نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة إنه “تجاوز الحد” فيما يتعلق بترحيل المهاجرين المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية، وهو ما لم يتغير منذ أبريل/نيسان، على الرغم من حملة مكافحة الهجرة التي امتدت إلى مدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة في النصف الثاني من العام.
سياسة خارجية مثيرة للجدل
في ولايته الثانية، يظهر الاستطلاع أن ترامب اتجه بشكل متزايد نحو السياسة الخارجية والتدخل العسكري، وهو ما قوبل برفض شعبي واضح.
وأظهر الاستطلاع في هذه الجزئية أن 60% من الأمريكيين يعارضون أسلوبه في إدارة السياسة الخارجية، فيما يرى 56% أنه “ذهب بعيدا جدا” في استخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يتناقض مع شعار “أمريكا أولا”، خاصة في ظل تركيز الرأي العام على الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




