اسعار واسواق

جوبالاند تحذر حكومة مقديشو من تقويض النظام الفيدرالي.. ومهلة 20 يوما للرد


حذّر رئيس ولاية جوبالاند، أحمد محمد إسلام، من أن الصومال يسير على مسار محفوف بالمخاطر، متهما الحكومة بتقويض أسس النظام الفيدرالي

كما اتهم أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي)، الحكومة الفيدرالية، بالسعي إلى تركيز السلطة في مقديشو على حساب صلاحيات الولايات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

تحذير مدوبي جاء خلال كلمة في افتتاح الدورة الجديدة لبرلمان جوبالاند، قال فيها أيضا، إن الصومال بات عمليا “محصورا في مقديشو”، معتبرا أن “الإدارات الفيدرالية الأخرى جرى تحييدها عن أدوارها الدستورية، في تطور يهدد توازن الدولة ويقوّض الشراكة الفيدرالية التي قام عليها النظام السياسي بعد 2012”.

“أرض الصومال”

وتناول رئيس جوبالاند، ملف أرض الصومال، مؤكدا حقها في السعي لتحديد مصيرها السياسي، مشيرا إلى أنها قطعت شوطا بعيدا خارج المسار الصومالي، ومحذرا من أن النهج الحالي قد يفتح الباب أمام مخاطر وطنية جديدة ويعقّد فرص التوصل إلى حلول جامعة.

وفي لهجة تصعيدية، قال مدوبي، إن استمرار أسلوب الحكم الحالي دون تصحيح “قد يدفع جوبالاند وبونتلاند إلى البحث في خيارات تقرير المصير”، معتبرا أن ذلك من شأنه إبعاد البلاد عن أي تسوية شاملة، بما في ذلك معالجة ملف أرض الصومال.

كما انتقد مدوبي، قرارات الحكومة الفيدرالية المتعلقة بإدارة الموانئ والمجال الجوي، مؤكدا أنها “لن تغير الواقع على الأرض”.

ولفت إلى ما قال إنه “فشل” من مقديشو في بسط سيطرتها الفعلية على المجال الجوي، فضلا عن صعوبة فرض نفوذها على موانئ جوبالاند، وفي مقدمتها ميناء كيسمايو.

وفي ختام كلمته، أعلن رئيس جوبالاند مهلة 20 يوما للحصول على رد من الرئيس حسن شيخ محمود، محذرا من أنه في حال عدم الاستجابة، ستباشر جوبالاند عملية انتخابية خاصة بها، قبل الموعد المعلن في 15 مايو/أيار المقبل.

خلافات حادة

ويأتي هذا التصعيد في سياق احتدام الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية وعدد من حكومات الولايات، وسط مخاوف متزايدة من دخول الصومال مرحلة سياسية شديدة التعقيد.

وتشهد العلاقات بين جوبالاند والحكومة الفيدرالية حالة من التوتر المزمن المتصاعد، تتخذ طابع صدام سياسي مؤسسي، يتخلله تعاون أمني محدود تفرضه الضرورة، مقابل تنافس حاد حول شكل الدولة ومستقبل النظام الفيدرالي. 

وتتركز الخلافات حول شرعية قيادة جوبالاند، خاصة بعد إعادة انتخاب أحمد مدوبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في عملية قاطعتها الحكومة الفيدرالية ووصفتها بغير الدستورية، في حين تتمسك جوبالاند بشرعية مؤسساتها وترفض ما تصفه بـ”تغول المركز”.

كما تفاقمت التباينات بسبب إدارة الملف الأمني، لا سيما تنسيق العمليات ضد حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، وهيكلة القوات المحلية، ودور الحكومة الفيدرالية في قيادة الجهد العسكري داخل الإقليم، إضافة إلى النزاع حول الموارد والمنافذ، خاصة ميناء ومطار كيسمايو. 

وعلى الصعيد السياسي، ترفض جوبالاند التعديلات الدستورية المقترحة وصيغة الانتخابات الرئاسية المباشرة التي يدفع بها الرئيس الصومالي دون توافق وطني، معتبرة أنها تُضعف التوازن الفيدرالي وتهمّش دور الولايات.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى