اسعار واسواق

الذكاء الاصطناعي والرقمنة عماد التحول العالمي لأنظمة الطاقة


أكدت غوري سينغ، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة أصبحا ركيزتين أساسيتين لتحول أنظمة الطاقة العالمية، مشددة على أن كليهما لا يمكن أن ينجح دون الآخر.

وقالت سينغ خلال الكلمة الافتتاحية لليوم الثاني والختامي من الدورة الـ16 للجمعية العامة للوكالة، وفي إطار الحوار الوزاري حول “دور الذكاء الاصطناعي في تسريع التحول العالمي للطاقة” إن الذكاء الاصطناعي يحسن التنبؤ بإنتاج الطاقة المتجددة، ويتيح التنبؤ بالطلب على الكهرباء، ويسهم في الصيانة التنبؤية، ويخفض الانقطاعات والتكاليف ويساعد الدول في الوقت نفسه على تحقيق قيمة أكبر من البنية التحتية الحالية وتحسين القدرة على تحمل التكاليف والتخطيط الذكي للاستثمارات المستقبلية.

وفقا لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أضافت أن التحول في الطاقة سيخدم بدوره الاحتياجات المتنامية للذكاء الاصطناعي نفسه ويدفع التوسع العالمي لمراكز الذكاء الاصطناعي والحوسبة المعتمدة عليه وأشارت إلى أن العالم يشهد تحولاً عميقاً في أنظمة الطاقة، مع إعادة تصميمها لتصبح أكثر مرونة وقدرة على دمج حصص أكبر من الطاقة المتجددة، في وقت يتقدم فيه الذكاء الاصطناعي بسرعة، مع إعادة تشكيل الاقتصادات والصناعات وأنظمة الطاقة نفسها.

وشددت على أن التحول نحو الطاقة المتجددة والكهرباء النظيفة على مدار الساعة يتطلب شبكات حديثة، ومحافظ طاقة متنوعة، وتخزينا، وتصميم سوق مرنا مؤكدة أن تناسق السياسات أصبح أمراً حاسماً لضمان نجاح هذه العملية.

وأشارت سينغ إلى تقرير آيرينا الأخير حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحويل نظم الطاقة الكهربائية، الذي تم تطويره بالتعاون مع رئاسة كندا لمجموعة السبع في 2025، مؤكدة أن الرقمنة لم تعد أداة مساعدة بل أصبحت ركائز أساسية للتحول، خاصة مع ارتفاع حصة الكهرباء من الاستهلاك النهائي للطاقة لتتجاوز نصف الاستهلاك بحلول منتصف القرن .

وأعلنت عن خطط لإطلاق منتجين معرفيين في الأشهر المقبلة، الأول بدعم من اليابان حول دراسات حالة مبتكرة للحلول الرقمية، والثاني حول مراكز البيانات المستدامة المعتمدة على الطاقة المتجددة، موضحة أن مثل هذه المبادرات تأتي بالتوازي مع جهود تعزيز المهارات والمؤسسات والشراكات عبر الحكومات والهيئات التنظيمية والمرافق والصناعة، بما يضمن أن يصبح الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي محركًا استراتيجياً لنظم الطاقة المتجددة، وليس مصدرًا لنوع جديد من نقاط الضعف.

ولفتت إلى أن الأولويات الأساسية تشمل البيانات عالية الجودة، والتشغيل البيني، والمعايير المشتركة، وتعزيز الأمن السيبراني وسلامة النظام، إلى جانب تطوير المهارات الرقمية والقدرات المؤسسية لضمان تحول شامل لا يوسع الفجوات القائمة.

وأكدت أن التعاون الدولي سيكون ضرورياً في هذا العصر الرقمي الجديد، مشيرة إلى أن الفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتجاوز الحدود ولا يمكن لأي دولة التعامل معها بمفرده.

وعبرت في الوقت نفسه عن استعداد آيرينا لدعم أعضائها من خلال تعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، بما في ذلك أطر التشغيل المشتركة، وحوكمة البيانات، وتعزيز جاهزية الأمن السيبراني.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى