اسعار واسواق

التسليم «الخيار الوحيد».. الجيش السوري يحاصر «قسد» في الشيخ مقصود بحلب


بالتزامن مع تمشيط قواته «أكثر من 90%» من حي الشيخ مقصود، أعلن الجيش السوري، السبت، خيارًا وحيدًا أمام «العناصر المسلحة»، المتمركزة في الحي الواقع بمدينة حلب.

وفي بيان اطلعت «العين الإخبارية» على نسخة منه، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وشددت على أن «الجيش السوري قد باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمّر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

في السياق نفسه، نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري قوله، إن «الجيش السوري أنهيى تمشيط أكثر من 90% من مساحة حي الشيخ مقصود»، مشيرًا إلى أن القوات «فككت عشرات الألغام في شوارع حي الشيخ مقصود، وتعمل على ترتيب دخول قوى الأمن الداخلي حالما تنتهي عمليات التمشيط».

وبحسب المصدر العسكري، فإن قوات الجيش «اعتقلت عدداً من عناصر قسد، وصادرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

اندلاع الاشتباكات

واندلعت الثلاثاء اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب بين القوات الكردية والحكومية أوقعت 21 قتيلا، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.

وتأتي هذه التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في مارس/آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وكانت المدينة قد شهدت بعض الهدوء لفترة وجيزة صباح الجمعة بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي حظي بترحيب من الولايات المتحدة.

هدنة هشة

وأكدت المسؤولة الكردية إلهام أحمد لفرانس برس الجمعة أن الولايات المتحدة “تلعب دور الوسيط” بين الإدارة الذاتية والحكومة، مضيفة أن “جهودهم مشكورة ونأمل منهم الضغط للوصول إلى تفاهمات”.

وأفاد مصدر دبلوماسي فرانس برس الجمعة بأن المبعوث الأمريكي توم باراك في طريقه إلى دمشق.

وبحسب نانار هواش من مجموعة الأزمات الدولية فإن المعارك في حلب “باتت اختبارا لإطار الاندماج الضعيف أصلا بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية”.

واعتبر أن معارك حلب تعكس “التحوّل إلى الضغط العسكري والابتعاد عن التفاوض التقني، نحو أشكال أكثر قسرية من النفوذ”.

ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق مارس/آذار الذي كان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن.

ترحيب تركي وحذر فرنسي

وأثارت المعارك في حلب مخاوف من أن يتخذ الصراع بعدا إقليميا، بعد تأكيد أنقرة استعدادها لمساندة دمشق في حال طلبت ذلك، بينما دانت إسرائيل الهجمات على “الأقلية الكردية”.

ورحّبت تركيا الجمعة بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب. وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر “نرحّب بهذه العملية التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية. أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية”.

ودعا من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري إلى “ضبط النفس” بحسب بيان للخارجية الفرنسية.

وأضاف البيان أن “فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وتذكر بتمسكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 مارس/آذار”.

تسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى