عقد إنتاج جديد في واشنطن.. عراقيل على طريق «توماهوك»

استهلكت الولايات المتحدة ما يُقدّر بـ15 عامًا من إنتاج صواريخ توماهوك، خلال الـ5 سنوات السابقة فقط، ما يضعها في موقف صعب.
لذلك، أجرت البحرية الأمريكية رسميًا تعديلًا على عقدها الحالي مع شركة “رايثيون” للصواريخ والدفاع لإنتاج 350 صاروخًا من طراز “توماهوك” التكتيكي من الجيل الخامس.
وحصلت رايثيون على عقد أكبر ستبلغ قيمته 785.2 مليون دولار، وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي الذي اعتبر هذا التطور ضروريا حيث تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على صواريخ توماهوك.
ومنذ بداية الحرب الأوكرانية، يتضاءل مخزون الجيش الأمريكي من صواريخ “توماهوك” بوتيرة أسرع بكثير من قدرة الولايات المتحدة على تجديدها.
والحقيقة أن استنزاف هذه الصواريخ الحيوية باهظة الثمن بدأ قبل الحرب الأوكرانية بفترة طويلة، إلا أن هذه الحرب بوتيرتها العملياتية العالية ومستوى التزام الجيش الأمريكي الاستثنائي تجاه كييف، أدت إلى تسريع وتيرة استنزاف الصواريخ بصورة أكبر مما كانت عليه بالفعل.
وفي العام الماضي، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، عن أسفه، لأن القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية كانت قادرة كل 3 أشهر على إنتاج ما يوازي إنتاج القاعدة الصناعية الدفاعية لحلف الناتو بأكملها في عام، وهو اتجاه يتماشى مع أزمة إنتاج صواريخ توماهوك.
وفي الوقت الحالي، وتيرة تجديد مخزون صواريخ توماهوك أبطأ بكثير من وتيرة استهلاكها.
وواجهت سلسلة التوريد الأمريكية لهذه الصواريخ عددًا هائلاً من المشكلات خاصة فيما يتعلق بمحركات الصواريخ التي تشكل نظام الدفع.
وتحاول وزارة الحرب (البنتاغون) التغلب على نقص محركات الصواريخ من خلال السماح للشركات الناشئة الصغيرة، مثل “أندوريل”، بالمشاركة بشكل أكبر في إنتاجها، لكن هذا الحل ليس حلا جذريا لمشكلات القاعدة الصناعية الدفاعية بشكل عام.
علاوة على ذلك، فإن تصنيع صاروخ توماهوك جديد قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهرًا نظرًا للأنظمة المعقدة التي يقوم عليها.
ويؤكد مسؤولو البنتاغون أن توسيع نطاق العقد مع شركة “رايثيون”، سيساعد في النهاية على التغلب على تباطؤ معدلات الإنتاج والتسليم، لكن ضخ الأموال نادرًا ما يحل العوامل المعقدة التي تؤدي إلى المشكلات.
ووفق التقرير، فإن التأخر في الإنتاج كبير خاصة عند التفكير في حقيقة أن الجيش الأمريكي، منذ عام 2022، قد استهلك مخزونات 15 عامًا في خمس سنوات فقط.
الأمر الذي يثير القلق أيضًا هو أن إنتاج ما بين 50 و90 صاروخ توماهوك سنويًا، يكاد أن يكون مستحيلا.
وتتطلب هذه الأزمة التي تهدد الأمن القومي أكثر من مجرد إنفاق مبالغ طائلة من أموال دافعي الضرائب لحل المشكلة.
إذ ينبغي على القيادة الأمريكية تقليص التزامها بشكل جذري تجاه أسباب هذا الاستنزاف في أوروبا والشرق الأوسط، والتركيز على صنع السلام.
حينها يمكن للولايات المتحدة إعادة بناء مخزوناتها المفقودة من الأسلحة الحيوية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




