انتخابات ليبيا.. مرشحون لرئاسة الحكومة يحذرون من مسارات أحادية

مرشحون لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة يحذرون من مسارات أحادية وسط جدل سياسي وانقسام مؤسسي متواصل حول مسار الانتخابات.
وشدد المرشحون على أن أي استحقاق انتخابي ناجح يظل رهين الالتزام الصارم بالإطار القانوني المعتمد، وتشكيل حكومة موحدة قادرة على ضمان النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع عقده المرشحون، الخميس بالعاصمة طرابلس، في ظل مرحلة دقيقة تتسم بتعقيد المشهد السياسي واستمرار الانقسام المؤسسي.
الإطار القانوني شرط أساسي
أكد البيان أن القوانين النافذة المنظمة لانتخاب رئيس الدولة تمثل المرجعية القانونية الوحيدة المعترف بها لإجراء الانتخابات، لافتاً إلى أنها تحظى بقبول محلي ودعم أممي ودولي، ما يجعل الالتزام بها أساساً لا غنى عنه لإنجاح العملية الانتخابية وضمان شرعيتها.
وأوضح المرشحون أن هذه القوانين نصّت صراحة على أن تشكيل حكومة ليبية موحدة يعد ركيزة محورية لضمان نزاهة الانتخابات وحياد مؤسسات الدولة، ومنع توظيفها سياسياً أو استخدامها لتعزيز نفوذ طرف على حساب آخر.
القبول المحلي والدولي
حذر البيان من أن أي إجراءات أو ترتيبات أحادية قد تُفسَّر على أنها تعمّق الانقسام المؤسسي، من شأنها تقويض الثقة العامة في نتائج الانتخابات، مؤكداً أن القبول المحلي والدولي للعملية الانتخابية يبقى مرتبطاً بمدى احترام المرجعيات القانونية، والعمل في إطار توافقي جامع.
وفي هذا السياق، شدد المرشحون على أهمية اضطلاع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بدورها ضمن مناخ وطني موحد بعيداً عن الاستقطاب.
دعم مشروط للمفوضية
أثنى البيان على الجهود الفنية والإدارية التي تبذلها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبراً أن إعلان الجاهزية الفنية يمثل خطوة إيجابية، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى استكمال ذلك بإصدار إعلان رسمي ملزم يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً وإجراءات تنفيذية دقيقة.
كما طالب المرشحون بتوفير ضمانات وطنية ودولية تكفل احترام هذه الترتيبات، وتمنع التراجع عنها أو الإخلال بها، بما يعزز مصداقية المسار الانتخابي أمام الرأي العام الليبي والمجتمع الدولي.
التزام بالحياد والتوافق
جدد الموقعون على البيان التزامهم بدورهم الوطني الجامع والقائم على الحياد ودعم التوافق وترسيخ الثقة في المسار السياسي، مؤكدين أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الدستوري في اختيار قيادته عبر انتخابات حرة ونزيهة.
واعتبر المرشحون أن إجراء الانتخابات وفق أسس قانونية وتوافقية يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء المرحلة الانتقالية الطويلة، وبناء دولة ليبية مستقرة وموحدة.
يأتي ذلك وسط مرحلة جديدة من التصعيد بشأن ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا بعد قرار «المجلس الأعلى للدولة» (استشاري/ غرب) انتخاب رئيس جديد لها، في خطوة فجّرت خلافا مباشرا مع مجلس النواب (في بنغازي/ شرق)، وأثارت قلق بعثة الأمم المتحدة.
وانتخب المجلس الأعلى للدولة، الثلاثاء، صلاح الكميشي رئيسًا للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات خلال جلسة عقدها في العاصمة طرابلس.
وقوبل القرار برفض واضح من رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، الذي أكد أن مفوضية الانتخابات نجحت في إجراء انتخابات المجالس البلدية، ولا توجد حاجة لتغيير رئيسها الحالي عماد السايح، إلا إذا استدعت الخبرة العملية ذلك.
وفي موازاة ذلك، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ من ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية.
وأكدت البعثة أن هذا التصعيد يأتي في ظل عجز مستمر عن التوصل إلى اتفاق منذ إطلاق خارطة الطريق السياسية، محذرة من أن الإجراءات الأحادية قد تفتح فصلًا جديدًا من الانقسام المؤسسي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




