ترامب يعلن عن «لقاء قريب» مع رئيس كولومبيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، مشيرا إلى لقاء قريب يجمعهما.
وقال ترامب، في بيان عبر منصة تروث سوشيال، «كان لي شرف كبير أن أتحدث مع رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، الذي اتصل لشرح وضع المخدرات وغيرها من الخلافات التي كانت قائمة بيننا».
وأضاف: «قدّرت اتصاله ونبرة حديثه، وأتطلع إلى لقائه في المستقبل القريب».
ولفت إلى أن الترتيبات جارية حاليًا بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الكولومبي لعقد اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن.
تعهد بـ«حمل السلاح»
وكان رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، تعهد في وقت سابق بـ”حمل السلاح مجددا”، ردا على تحذيرات أطلقها ترامب ضده بعد اعتقال واشنطن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية.
وذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن الرئيس الكولومبي ألقى خطابا أظهر فيه تحديا للرئيس الأمريكي، وخاطبه: “أنا في انتظارك. تعال خذني”.
وأشارت إلى أن منطقة الحدود بين فنزويلا وكولومبيا الممتدة لأكثر من 1300 ميل شهدت انتشارا عسكريا لافتا، بأكثر من 30 ألف جندي “استعدادا لأي موقف”.
ويتزايد وجود الجيش الكولومبي على الحدود الشرقية، وسط انتشار للدوريات والآليات على مدار الساعة، ما اعتبرته “سي إن إن” استعراضا للقوة في مواجهة واشنطن.
ورغم هذا الاستنفار تستمر الحركة بشكل طبيعي على “جسر سيمون بوليفار” الرابط بين فنزويلا وكولومبيا.
وكان الرئيس الكولومبي بيترو الذي كان ينتمي إلى مجموعة مسلحة وتعرّض لإهانات وتهديدات من ترامب على مدى الأشهر الأخيرة، قال على منصة «إكس»: “أقسمت ألا ألمس سلاحا بعد الآن.. لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجددا”.
وحذّر ترامب نهاية الأسبوع من أن على بيترو “أن ينتبه”، واصفا أول زعيم يساري لكولومبيا بأنه «رجل مريض يستمتع بصناعة الكوكايين وبيعها للولايات المتحدة».
وانتقد بيترو بشدة الانتشار العسكري الأمريكي في الكاريبي الذي بدأ باستهداف قوارب يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات، قبل أن يتسع نطاق العمليات إلى مصادرة ناقلات نفط فنزويلية، وصولا إلى عملية السبت في كراكاس تم خلالها اعتقال مادورو.
وأزالت واشنطن كولومبيا من قائمة الحلفاء المعتمدين في الحرب الأمريكية على المخدرات.
وقالت كولومبيا إنها ستواصل العمل مع الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات باستخدام معلومات المخابرات والتقنيات الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت عبّرت فيه كولومبيا عن قلق بالغ إزاء التداعيات الإقليمية للعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي انتهت بإطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال نائب وزيرة الخارجية الكولومبية، ماوريسيو خاراميو، لوكالة فرانس برس، إن الضربة قد تتفاقم لتتحول إلى «كارثة» تطال أمريكا اللاتينية بأكملها.
وحذّر خاراميو من أنه «إذا حدثت أزمة إنسانية كبرى، فلن يكون بالإمكان وقف التأثير والدمار الناجم عنها»، مضيفًا: «نحن نتحدث عن كارثة لم تشهدها أمريكا اللاتينية من قبل».
وانتقدت كولومبيا، بقيادة بيترو، نشر الولايات المتحدة قوات بحرية في محيط أمريكا اللاتينية، وقصف قوارب تقول واشنطن إنها تنشط في تهريب المخدرات، إضافة إلى احتجاز ناقلات نفط فنزويلية، والعملية العسكرية الخاطفة التي أفضت إلى القبض على مادورو.
وأثارت هذه المواقف توترًا مع ترامب، الذي اتهم بيترو، دون تقديم أدلة، بالارتباط بعصابات مخدرات، محذرًا إياه من «عواقب» مواقفه. وتكتسب المخاوف الكولومبية بعدًا إضافيًا في ظل الحدود المشتركة مع فنزويلا، التي تمتد لنحو 2200 كيلومتر، واستضافة كولومبيا أكبر عدد من المهاجرين الفنزويليين الفارين من الأزمة السياسية والاقتصادية.
وأشار خاراميو إلى أن بلاده قد لا تكون قادرة على الاستعداد بشكل كافٍ لأي «تدهور ناجم عن الحرب»، في وقت تشهد فيه أمريكا اللاتينية انقسامًا حادًا حيال سياسات ترامب. فبينما دعمت حكومات يمينية، مثل الأرجنتين والإكوادور، إطاحة مادورو، دانت حكومات يسارية في البرازيل والمكسيك وكولومبيا هذه الخطوة بشدة.
وقال المسؤول الكولومبي إن هذا الانقسام «يقوّض أي حل إقليمي»، مؤكدًا أن غياب الحد الأدنى من التوافق يجعل الاستجابة الجماعية «شديدة الصعوبة». ورغم استبعاده شن هجوم أمريكي على كولومبيا، شدد على أن رد بلاده سيكون «مشروعًا» إذا حدث ذلك.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




