اسعار واسواق

خبير ألماني يشرح لـ«العين الإخبارية» مستقبل مسار مكافحة الإخوان


يتزايد الضغط على الإخوان عالميا، وتتخذ دول أوروبية فاعلة، خطوات مهمة على طريق مكافحة الجماعة ورصد أنشطتها، ومواجهة تهديدها.

في هذا السياق، توقع كيريل ألكسندر شوارتز، أستاذ القانون العام في جامعة جوليان مكسمليان الألمانية والخبير البارز في شؤون الإسلام السياسي، اتخاذ السلطات الألمانية، التدابير المناسبة لمكافحة خطر الإسلاموية بشكل فعال.

وقال لـ”العين الإخبارية”، “انطلاقا من الخطر المحتمل للإسلاموية كحركة سياسية تهدد حرية النظام الدستوري، أعتقد أن جمهورية ألمانيا الاتحادية ستتخذ التدابير المناسبة لمكافحة هذا الخطر بشكل فعال، سواء من خلال مكافحة نشطة (قانون الجمعيات، قانون الأجانب، إلخ) أو، والأهم من ذلك، من خلال مكافحة التطرف”. 

وأوضح “يوفر القانون الألماني بشكل أساسي أدوات كافية ذات طبيعة وقائية وقمعية على حد سواء للتعامل بشكل مناسب مع الهياكل ذات الصلة”.

ولفت إلى مشكلة يجب التعامل معها عند وضع مسار لمكافحة الإخوان، قائلا: “المشكلة الرئيسية نفسها هي حقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين تنتمي إلى الإسلاموية القانونية (تصنيف قانوني داخل ألمانيا)، مما يجعل من الصعب للغاية اعتبار رسائلها الأيديولوجية خطراً كافياً”.

وتابع: “هناك قصور في الوضع القانوني فيما يتعلق بكشف التدفقات المالية (خاصة من الخارج)، على الإخوان، حيث إن “الحدود بين التبرعات القانونية وتمويل الأنشطة المعادية للدستور ضيقة للغاية وغير دقيقة”،

الخبير الألماني الذي تُنشر تعليقاته في كبرى الصحف الألمانية مثل بيلد وفيلت، حذر مما أسماه “خطر التكيف الاستراتيجي” في ملف الإسلاموية والإخوان، ولفت إلى أن “التطرف الفعلي يحدث على الشبكات الاجتماعية، مما يجعل مكافحته أكثر صعوبة”. 

تحركات حكومية

وخلال العام الماضي، تعهدت الحكومة المُكوّنة من الاتحاد المسيحي (محافظ) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط)، في اتفاق تشكيل الائتلاف الحاكم، بمكافحة الإسلام السياسي، وفي القلب منه جماعة الإخوان.

ونص الاتفاق على:

القيام بمكافحة الإسلاموية.

وضع خطة عمل فيدرالية على مستوى الدولة لهذا الغرض.

العمل على تطوير فرقة العمل للوقاية من الإسلاموية، لتُصبح هيئة دائمة داخل وزارة الداخلية الاتحادية، تتعامل بشكل شامل مع هذه الظاهرة وتدعم خطة العمل المنتظرة.

مجلس استشاري

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية، تأسيس مجلس استشاري دائم معني بمكافحة الإسلام السياسي، والتطرف الديني، في خطوة تهدف لاحقا إلى تطوير سياسات وقائية فعالة لمواجهة هذا النوع من التطرف، مع منع أي وصم أو تمييز يستهدف الجاليات المسلمة في البلاد، بحسب الوزارة.

ويضم المجلس الاستشاري الذي يترأسه وكيل وزارة الداخلية البرلماني كريستوف دي فريس، 15 خبيراً، من أبرز المتخصصين في مجالات الدراسات الإسلامية والعلوم الاجتماعية والعمل الوقائي والأجهزة الأمنية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وخبراء في مكافحة التطرف، إضافة إلى شخصيات مختصة في قضايا المشاركة المجتمعية والاندماج.

والمجلس الجديد يعد تمهيدا لتدشين خطة عمل هدفها مكافحة الإسلاموية، التي تعهدت أحزاب الائتلاف الحاكم الحالي بطرحها الربيع الماضي. 

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى