اسعار واسواق

احتجاجات واسعة لـ«الحريديم» ضد التجنيد بالجيش الإسرائيلي


احتشد عشرات آلاف المتدينين الإسرائيليين “الحريديم” في القدس الغربية ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي.

وأغلق المتظاهرون، الذين يرتدون الزي الأسود، العديد من الطرق وهم يرفعون لافتات كتب عليها: ” الموافقة على قانون التجنيد الإجباري، الموافقة على تدمير اليهودية”، و”أوقفوا الاتجار بأرواح إسرائيل” و”لن ننسى ولن نغفر” و”إما أن تكون حريديًا أو أن تخدم في الجيش”.

وتصف بعض اللافتات إسرائيل بدولة فصل عنصري بسبب ما يُزعم من إساءة معاملتها لأبناء “الحريديم” وكتب على بعضها: “الموت أهون من المعصية”.

وتعتبر القدس الغربية من بين معاقل “الحريديم” في إسرائيل.

وتم تنظيم التظاهرة تحت عنوان “قانون التجنيد الإجباري – مرسوم بالتدمير والقتل”.

وشاركت جميع أحزاب “الحريديم” في المظاهرة وهي “شاس” و”يهدوت هتوراه”.

وتهدف المظاهرة لممارسة ضغط داخلي على الأحزاب الدينية لعدم تمرير القانون الذي يناقش حاليا في الكنيست وعدم الموافقة على العقوبات وأهداف التجنيد الإجباري.

وتمت تغطية شوارع القدس الغربية بمنشورات تُندد بمشروع قانون الإعفاء من التجنيد الذي طرحته الحكومة، والذي يعتقد كثيرون من “الحريديم” أنه لا يُعفيهم من الخدمة العسكرية بشكل كافٍ.

وقال الحاخامات الذين خاطبوا الحشد إن تجنب الخدمة العسكرية مسألة حياة أو موت.

ووصف أحد المتحدثين جهود التجنيد بأنها “محرقة” ومحاولة لإبادة الشعب اليهودي، وصرخ قائلًا: “التجنيد في الجيش هو دمار”.

من هم الحريديم

يقول المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية إن “اليهودية الحريدية هي مجموعة تيارات في اليهودية الحاخامية الأرثوذكسية ويعرف أتباعها باسم الحريديم. ويتميز الحريديم، ويطلق على الفرد كنية حريدي، بالحرص البالغ على العيش بموجب تعاليم الشريعة اليهودية. وتعني كلمة حريديم الذين يهابون الله”.

ويقدر عدد الحريديم في إسرائيل حالياً بأكثر من 1.3 مليون نسمة، أي حوالي 13-13.6% من إجمالي السكان، وهم يمثلون أسرع الفئات نمواً ديموغرافياً، ويتوقع أن تصل نسبتهم إلى 16% بحلول عام 2030.

ويعيش أكثر من 40% من الحريديم في مدينتي القدس الغربية وبني براك في ضواحي تل أبيب. ويعيش 7% آخرون في بيت شيمش، ومعظم الباقين في بلدات ومستوطنات ذات أغلبية من الحريديم مثل موديعين عيليت وبيتار عيليت وإلعاد، أو في جيوب صغيرة داخل مدن كبيرة مثل أشدود، وبيتاح تكفا، وحيفا، ورحوفوت، ونتانيا.

الخدمة بالجيش

ويرفض “الحريديم” الخدمة العسكرية ويقولون إن مهمتهم في الحياة هي دراسة التوراة.

ولكن في يونيو/حزيران 2024 قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع بأنه يجب على الدولة تجنيد طلبة المدارس اليهودية في الجيش.

ومنذ ذلك الحين تصاعدت احتجاجات الحريديم ضد التجنيد ما أدى في الكثير من الأحيان إلى الاشتباك مع الشرطة الإسرائيلية.

أزمة حكومية

وفي النصف الثاني من العام الماضي انسحب حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراه” من الحكومة على خلفية عدم إقرار قانون يعفي الكثير من “الحريديم” من الخدمة بالجيش.

ويوم الأحد هدد المتحدث باسم حزب “شاس”، آشر مدينا، بأن الحزب لن يصوّت على ميزانية الدولة لعام 2026 قبل إقرار مشروع قانون الائتلاف الحاكم الذي ينظم التجنيد الإجباري للحريديم واستثناءاتهم، في خطوة من شأنها إسقاط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويُعد دعم أعضاء الكنيست الأحد عشر المنتمين لحزب شاس حاسمًا لإقرار الميزانية قبل الموعد النهائي في 31 مارس/آذار، وتجنب حل الكنيست، ما قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة.

وعلى مدى العام ونصف العام الماضيين، سعت قيادة الحريديم جاهدةً لإصدار قانون يُعفي ناخبيها من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية التي كانت تُمنح تقليديًا لطلاب المعاهد الدينية الحريدية المتفرغين على مدى عقود طويلة هي إعفاءات غير قانونية.

ويُعتقد حاليا أن نحو 80 ألف شاب من الحريديم، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، مؤهلون للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بها.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن حاجته المُلحة إلى 12 ألف مجند، نظرا للضغط الذي يُعاني منه كل من القوات النظامية والاحتياطية جراء الحرب ضد حماس في غزة، فضلًا عن التحديات العسكرية الأخرى.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى