رهان قبل العاصفة..متداول غامض يربح مئات الآلاف من اعتقال مادورو

رهان غامض سبق اعتقال نيكولاس مادورو بساعات قليلة، ليحقق أرباحا فلكية مع سقوط رئيس فنزويلا.
وحقق متداول مجهول أرباحا تقدر بنحو 410 آلاف دولار بعد أن راهن على الإطاحة القريبة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وذلك قبيل القبض عليه من قبل القوات الأمريكية، بحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “فايننشال تايمز”.
ووفقا لبيانات منصة “بولي ماركت” قام المتداول بتكوين مراكز استثمارية على عقود مرتبطة بعزل مادورو، في وقت كانت فيه احتمالات تحقق هذا السيناريو ضعيفة للغاية قبل العملية العسكرية التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقد بلغت قيمة هذه الرهانات نحو 34 ألف دولار قبل القبض على مادورو، لكنها قفزت بشكل حاد فور انتشار أنباء العملية الأمريكية.
وجاءت هذه التطورات في وقت شهدت فيه الأسواق المالية تفاعلا واسعا، إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية، وصعدت أسعار النفط، وسجلت أسهم قطاع الطاقة مكاسب ملحوظة عقب الإعلان عن اعتقال مادورو.
كما شهدت السندات الحكومية الفنزويلية المتعثرة قفزة قوية، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بإعادة هيكلة مالية معقدة وشاملة. وارتفعت سندات الحكومة وشركة النفط الوطنية بما يصل إلى 10 سنتات للدولار، أي ما يقارب 30%. بحسب رويترز.
تحقيقات
ومن المتوقع أن يثير هذا الرهان الغامض تدقيقا واسعا من قبل مشرعين أمريكيين، لا سيما في ظل مساع متزايدة لتشديد قواعد التداول بناء على معلومات داخلية.
وقال النائب الديمقراطي ريتشي توريس إنه يعتزم طرح مشروع قانون هذا الأسبوع يمنع المسؤولين المنتخبين وأعضاء الكونغرس والموظفين الفيدراليين من المراهنة على منصات أسواق التوقعات، في حال كان بإمكانهم الوصول إلى معلومات جوهرية غير متاحة للعامة.
وتظهر البيانات أن الحساب المجهول أُنشئ الشهر الماضي، حيث بدأ المتداول في 27 ديسمبر/كانون الأول بشراء عقود بقيمة 96 دولارا تراهن على قيام الولايات المتحدة بغزو فنزويلا قبل 31 يناير/كانون الثاني، ثم واصل تنفيذ رهانات مماثلة خلال الأيام التالية.
كيف تعمل منصات التوقعات؟
وتوفر أسواق التنبؤات، مثل بولي ماركت، عقودا قابلة للتداول بنعم أو لا، تمكّن المستخدمين من المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث الواقعية، بدءا من نتائج الأحداث الرياضية والترفيهية والسياسية والاقتصادية.
وعندما يتم تسعير هذه العقود ببضعة سنتات ثم يتم تسديدها بدولار واحد عند تحقق الحدث، يمكن لمن يمتلك معلومات غير معلنة أن يحقق أرباحا ضخمة في غضون ساعات أو أيام.
في سبتمبر/أيلول الماضي، حصلت “بولي ماركت” على موافقة لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية لإعادة إطلاق عملياتها في البلاد، بعد استحواذها على QCEX، وهي بورصة مشتقات مالية وغرفة مقاصة مرخصة من اللجنة، مقابل 112 مليون دولار.
سبق أن واجهت منصة “بولي ماركت” تدقيقا بشأن احتمالية التداول بناء على معلومات داخلية. وبينما لا يستطيع الأمريكيون حاليا الوصول إلى منصة المراهنات الرئيسية، يستخدم العديد من المتداولين شبكات VPN للتحايل على الحظر.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




