اسعار واسواق

احتجاجات إيران.. «رصاص الغضب» يقتل شرطيا


قتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات ودخولها يومها العاشر.

والثلاثاء، قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية: “قُتل إحسان آغاجاني (…) قبل ساعات قليلة بعدما أصابته رصاصة أطلقها مثيرو شغب قرب مالكشاهي”، مضيفة أن الشرطي قضى في المستشفى.

ويناهز عدد سكان مالكشاهي 20 ألف نسمة، وتضمّ عددا كبيرا من الأكراد، وشهدت المدينة مواجهات السبت أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات الأمن.

“عدم التساهل” 

وأمس الإثنين، أكدت السلطات القضائية الإيرانية أن النظام القضائي لن يُظهر أي تساهل تجاه “مثيري الشغب”، في تحذير جاء باليوم التاسع من الاحتجاجات التي بدأت ضد غلاء المعيشة وتوسّعت لتشمل مطالب سياسية.

وفي واشنطن، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تتدخّل بلاده في حال قُتل مزيد من المتظاهرين المدنيين في إيران.

وبدأت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في طهران، قبل أن تمتد إلى 25 محافظة على الأقل من أصل 31، وتتسّع لتشمل مطالب سياسية.

وقُتل أكثر من 13 شخصا منذ 30 ديسمبر/كانون الأول المنقضي في مواجهات متفرقة، بينهم عناصر من قوات الأمن، وفقا لحصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.

وتتخلّل التظاهرات مواجهات بين عناصر الأمن والمحتجين، وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور عنها لا يمكن التحقّق منها كلها، لكن تمكّنت وكالة فرانس برس من التحقّق من بعضها وتظهر فيها مجموعات صغيرة تهتف وتقف بمواجهة قوات الأمن.

وقال ترامب “نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة”.

وكان ترامب هدّد قبل أيام من أن بلاده قد تتدخّل في إيران لدعم المتظاهرين، الأمر الذي ردّت عليه طهران بالقول إن أي تدخّل أميركي سيعتبر “تجاوزا للخط الأحمر”.

احتجاجات تتوسع

وطالت الاحتجاجات 45 مدينة على الأقل، معظمها صغيرة ومتوسطة وتقع خصوصا في غرب إيران، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى الإعلانات الرسمية ووسائل الإعلام.

وذكرت وكالة أنباء ميزان الإثنين أن الجهاز الأمني التابع للشرطة ضبط في العاصمة كمية من “الأسلحة والذخيرة ومواد تستخدم في صنع عبوات ناسفة” في مخبأ نسبته لـ”مثيري الشغب”.

وخلال يومي السبت والأحد، اندلعت اشتباكات جديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن، وذكرت وكالة أنباء فارس أن هتافات سياسية سُمعت مساء السبت في العاصمة، مثل “الموت للديكتاتور”.

وتُظهر صور التُقطت الأحد وسط المدينة، وتحققت من صحتها وكالة فرانس برس، قوات الأمن وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وكان الوضع متوتراً في الأيام الأخيرة في غرب إيران، على بُعد مئات الكيلومترات من طهران، وخصوصا في منطقة مالكشاهي التي تضمّ عددا كبيرا من السكان الأكراد.

ويعاني 86 مليون إيراني منذ سنوات من استشراء الغلاء في بلد مثقل بالعقوبات الدولية على خلفية برنامجه النووي، ويبلغ متوسط الراتب حوالي 180 دولارا شهريا، بينما يبلغ الحدّ الأدنى للأجور حوالى تسعين دولارا.

ولا يُقارن حجم الاحتجاجات الحالية بتلك التي اندلعت أواخر 2022 إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة بتهمة مخالفة قواعد اللباس الصارمة.

وفي عام 2019، أسفرت احتجاجات مماثلة عن مقتل العشرات في إيران بعد الإعلان عن زيادة حادة في أسعار البنزين.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى