اسعار واسواق

جيش البرهان يعالج خسائر كردفان بضرب دارفور.. ومدن الوسط تشتعل


دخل الصراع في السودان مع مطلع العام الجديد منعطفًا حرجًا، إذ يسعى الجيش لتعويض خسائره في ولاية كردفان

بشن هجمات دامية في دارفور، فيما اتسعت المواجهات لتشمل ولايات الوسط.

وقالت وسائل إعلام سودانية محلية إن القتال يشتد منذ بداية العام في دارفور، وسط تبادل الاتهامات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

كما امتدت المعارك إلى مدينتي كنانة وعسلاية بولاية النيل الأبيض، حيث تعرضتا لهجوم بسرب من الطائرات المسيّرة الانتحارية، ما يثير مخاوف من توسع دائرة العمليات العسكرية داخل الولاية الواقعة في وسط البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية قولها إن دوي انفجارات متتالية وأصواتًا كثيفة للمضادات الأرضية سُمعت في محيط مدينتي كنانة وعسلاية، كما امتدت أصوات الاشتباكات إلى مدينة ربك، عاصمة الولاية، ما أثار حالة من الذعر والهلع وسط السكان المدنيين، خصوصًا مع توقيت الهجوم المبكر.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الهجمات التي تستهدف البنية المدنية، وسط اتهامات متنامية باستخدام القوة الجوية على نحو يخرق قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأدانت القوى المدنية المتحدة (قمم)، على لسان الناطق الرسمي باسمها عثمان عبد الرحمن، الهجوم الذي وصفته بـ”الإرهابي والوحشي” على منطقة أبو قمرة بولاية شمال دارفور، متهمة طائرات تابعة لجيش الحركة الإسلامية الإخواني بالمسؤولية عنه.

وقال عبد الرحمن، في بيان، إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، إلى جانب حرق السوق المحلي، معتبرًا أن ما جرى يُمثل استهدافًا ممنهجًا للمدنيين في إقليم دارفور، ويعكس – بحسب تعبيره – الانحطاط الأخلاقي الذي وصلت إليه حكومة بورتسودان، وفق ما نقلت عنه صحيفة الراكوبة السودانية.

وشدد على أن ما يحدث في دارفور يُعد جريمة ضد الإنسانية تستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي، محذرًا من الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات.

ودعا المتحدث باسم الحركة الدول والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، مع محاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة.

وفي غضون ذلك، اتهمت حركة تحرير السودان الديمقراطية الجيش السوداني بقتل 64 شخصًا من المرضى والكوادر الطبية، إثر قصفه، بحسب المصدر، لمستشفى في إقليم دارفور بغرب البلاد.

وتعد حركة تحرير السودان الديمقراطية إحدى التنظيمات المنضوية ضمن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي يضم مكونات عسكرية وسياسية وأهلية، أبرزها الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

ولم يصدر أي تعليق من الجيش السوداني، فيما لم يتسن التحقق من مصدر مستقل.

وفي كردفان، حيث تكثف قوات الدعم السريع من هجماتها، انقطع التيار الكهربائي عن مدينة الأُبيض في شمال الولاية بعد قصف رافق احتدام المعارك.

وقالت شركة الكهرباء، في بيان، إن “محطة الأبيض تعرضت لاعتداء بالمسيرات أسفر عن حريق مبنى الماكينات، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي”.

وتسيطر قوات الجيش على مدينة الأبيض، لكن قوات الدعم السريع تكثف الضغط عليها.

وشهدت كردفان الغنية بالنفط، خلال الأيام الماضية، نزوح نحو 15 ألف شخص، بحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، يواجه السودان صراعًا مريرًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسبب في نزوح الملايين.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى