«إف-35بي» تتفوق على «سو-35».. مواجهة أمريكية روسية في فنزويلا

مواجهة أمريكية روسية دارت على أرض فنزويلا.. فكيف انتهت؟
فقد نشرت واشنطن مقاتلات “إف-35بي” من الجيل الخامس انطلاقًا من قواعد أمامية في بورتوريكو، لتتولى قيادة الحملة الجوية التي أُطلقت ضد فنزويلا في الساعات الأولى من فجر الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، وفق تقارير إعلامية.
وأفادت التقارير بأن هذه المقاتلات استهدفت قواعد الطيران الحربي الفنزويلي التي تتمركز فيها مقاتلات “سو-30 إم كيه2” الروسية الصنع التي تملكها فنزويلا، بعد تأمين المجال الجوي عبر ضربات صاروخية مكثفة عطّلت منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية، وعلى رأسها أنظمة “بوك-إم2″ و”إس-300في”.
وبحسب تقرير لمجلة مليتري ووتش، فقد دُمّرت سبع مقاتلات على الأقل على الأرض، شملت طائرات من طراز “سو-30 إم كيه2″، و”إف-16”.
ومهد تحييد الدفاعات الجوية المحلية مهّد الطريق لعمليات إنزال مروحي داخل العاصمة كاراكاس، من بينها إنزال عناصر من قوة دلتا التابعة للجيش الأمريكي لتنفيذ عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه الضربة في سياق حشد عسكري أمريكي استمر لشهور ضد فنزويلا، بدأ منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وشمل تحركات بحرية وجوية واسعة في محيط البلاد.
تفوق إف-35 في مهام قمع الدفاعات الجوية
وتُعد مقاتلة إف-35 من أكثر الطائرات ملاءمة لمهام قمع الدفاعات الجوية، بفضل مزيجها من قدرات التخفي المتقدمة، ومنظومة الحرب الإلكترونية شديدة التطور، إضافة إلى مجموعة مستشعرات سلبية فريدة قادرة على رصد انبعاثات الرادارات المعادية وجمع معلومات استخباراتية دقيقة عنها. وقد صُممت الطائرة أساسًا لأداء مثل هذه المهام عالية الخطورة.
وتُعتبر الأجواء الفنزويلية الأكثر تحصينًا في أمريكا اللاتينية، حيث بُنيت شبكة الدفاع الجوي حول منظومة “إس-300في” بعيدة المدى، إلى جانب مقاتلات “سو-30 إم كيه2″، غير أن هذه القدرات، رغم تقدمها عند اقتنائها في العقد الأول من الألفية، باتت اليوم متقادمة نسبيًا، كما أن أعدادها المحدودة تقلل من فعاليتها في مواجهة القوة الجوية الأمريكية الكبيرة المنتشرة في المنطقة.
وكانت فنزويلا تخطط لاقتناء أعداد أكبر من مقاتلات أكثر تطورًا وأنظمة دفاع جوي حديثة، إلا أن هذه الخطط أُلغيت بعد وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز عام 2013.
سو-30 خارج معادلة التفوق الجوي
ورغم أن مقاتلة سو-30 تُعد الأطول مدى في القارة الأمريكية، فإن اعتمادها على رادارات تقليدية ذات مسح ميكانيكي حدّ من قدرتها على خوض اشتباكات جوية عالية الكثافة ضد مقاتلات الجيل الخامس الحديثة.
وكان من المخطط أن تؤدي هذه الطائرات دورًا تدريبيًا تمهيديًا ضمن مشروع أوسع لاقتناء أسطول كبير من مقاتلات سو-35 المصنفة ضمن الجيل «4++» والمخصصة للتفوق الجوي، وهو مشروع لم يرَ النور.
ولم تُسجّل أي حوادث اشتباك جوي، ما يرجّح أن المقاتلات الفنزويلية لم تُقلع لاعتراض الهجوم، أو أن منظومة الدفاع الجوي تعرضت للشلل أو الفوضى قبل بدء الضربة.
ورغم أن احتمال تنفيذ هجوم بري واسع النطاق على فنزويلا ظل محدودًا، فإن تدمير البنية التحتية الحيوية وشل القيادة السياسية والعسكرية تمّ – وفق التقارير – بسرعة لافتة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




