كيريلو بودانوف.. من رئاسة المخابرات العسكرية لقيادة مكتب زيلينسكي

بعد أسابيع من شغور المنصب، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعيين مدير جديد لمكتبه.
وسمّى زيلينسكي، الجمعة، رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، الجنرال كيريلو بودانوف، رئيسًا جديدًا لأركانه، في خطوة تأتي في ظل قيادة الولايات المتحدة لمساعي دبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.
ووفي معرض إعلانه عن التعيين ، قال زيلينسكي إن أوكرانيا بحاجة إلى التركيز على القضايا الأمنية، وتطوير قواتها الدفاعية والأمنية، ومحادثات السلام – وهي مجالات يشرف عليها مكتب الرئيس.
وجاء تعيين بودانوف خلفا لأندريه يرماك الذي استقال قبل أسابيع وسط فضيحة فساد ضخمة هزت البلاد في أكبر شركة في قطاع الطاقة.
ويعد بودانوف، البالغ من العمر 39 عامًا، أحد أبرز الشخصيات وأكثرها شعبية في البلاد خلال الحرب ويتولى منذ 2020 قيادة جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية وذلك وفقا لما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية للأنباء.
وبصفته ضابط استخبارات عسكرية مخضرم، تدرج بودانوف في الرتب العسكرية بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014.
كما شارك في عمليات خاصة ومهام استخباراتية مرتبطة بالقتال مع القوات الانفصالية المدعومة من موسكو في شرق أوكرانيا قبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022 حيث تشير التقارير إلى أنه تعرض للإصابة خلال إحدى هذه العمليات.
ومنذ الحرب، أصبح بودانوف وجهًا بارزًا في جهود الاستخبارات في كييف، حيث يظهر بانتظام في مقابلات وإحاطات إعلامية تمزج بين الإشارات الاستراتيجية والضغط النفسي على موسكو.
ودائما ما حذر بودانوف من نوايا روسيا طويلة الأمد تجاه أوكرانيا والمنطقة، واصفًا الحرب بأنها صراع وجودي من أجل استقلال البلاد.
وفي عهد بودانوف، وسع جهاز الأمن الأوكراني نطاق عملياته، من خلال تنسيق الاستخبارات والعمليات الخاصة التي تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الروسية في مناطق أبعد بكثير من خطوط المواجهة.
وأشاد مسؤولون بالاستخبارات العسكرية لنجاحها في عمليات استهدفت مراكز القيادة الروسية، ومراكز الدعم اللوجستي، والبنية التحتية للطاقة، والأصول البحرية، بما في ذلك ضربات في عمق الأراضي الروسية والمناطق المحتلة.
ويمثل تعيين بودانوف رئيسًا لمكتب زيلينسكي تحولًا غير مألوف، إذ يضع رئيس الاستخبارات في قلب التنسيق السياسي والدبلوماسي لأوكرانيا.
وبرر زيلينسكي هذه الخطوة بأنها جزء من جهد أوسع لتعزيز التركيز على الأمن، وتطوير الدفاع، والدبلوماسية وقال “يتمتع كيريلو بخبرة متخصصة في هذه المجالات، وبقدرة كافية لتحقيق النتائج”.
وفي الوقت نفسه، عين زيلينسكي رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، أوليه إيفاشينكو، خلفًا لبودانوف.
من جانبه، قال بودانوف على تطبيق “تيليغرام” إن منصبه الجديد “يأتي في وقت تاريخي لأوكرانيا” وأضاف أنه “شرف ومسؤولية في آن واحد للتركيز على القضايا بالغة الأهمية المتعلقة بالأمن الاستراتيجي للدولة”.
وتعليقا على تعيينه، أشار إيهور رايتيروفيتش، الخبير السياسي المستقل المقيم في كييف، إلى أن بودانوف شارك في المحادثات مع الولايات المتحدة، وأنه “سيندمج بشكل أكثر سلاسة في السياق العام” للمفاوضات.
وقال رايتيروفيتش “على عكس ييرماك، يمتلك خبرة في هذا المجال، وشغل منصباً ذا صلة”، مضيفاً أن الحكومة الأوكرانية كانت على اتصال بروسيا بشأن قضايا مثل تبادل الأسرى.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




