صنّاع «Stranger Things» يكشفون سر نهاية إليفن

بعد إسدال الستار على الموسم الخامس من “Stranger Things”، عاد الجدل بقوة حول مصير إليفن، ومعه توضيحات حاسمة من صناع العمل.
مع عرض الحلقة الأخيرة من الموسم الخامس لمسلسل “Stranger Things”، تحوّل مصير شخصية إليفن، التي جسّدتها ميلي بوبي براون، إلى محور نقاش واسع بين الجمهور وعلى مواقع البحث.
التساؤل الأكبر كان: هل نجت إليفن فعلًا أم أن اختفاءها كان وداعًا نهائيًا؟ وفي أول توضيح مباشر، كشف الشقيقان روس ومات دافر، مبتكرا المسلسل، عن فلسفتهم وراء هذا الختام غير الحاسم، وما أرادوا إيصاله دراميًا وإنسانيًا من خلال المشهد الأخير.
مع نهاية الأحداث، اعتقد كثير من المتابعين أن إليفن لقيت حتفها أثناء المواجهة الأخيرة مع العالم الموازي. لكن العمل فاجأ الجمهور عندما أوضح مايك ويلر لأصدقائه أن إليفن لم تمت، بل اختفت بمساعدة شقيقتها كالي، المعروفة بالرقم 008. هذا التحول منح المشهد بعدًا عاطفيًا قويًا، خاصة مع تمسّك الأصدقاء بالأمل وإيمانهم بأنها ما زالت على قيد الحياة، تعيش بعيدًا عن الخطر الذي لاحقها لسنوات.
في تفسيرهم لهذه النهاية، أوضح مات دافر أن الهدف لم يكن تقديم إجابة نهائية، بل طرح سؤال أعمق: هل يمكن لإليفن أن تحظى بحياة طبيعية بعد كل ما عاشته؟ وأشار إلى أن شخصية مايك تجسّد التفاؤل داخل المجموعة، وتفضّل الإيمان بنهاية سعيدة حتى وإن كانت غير مؤكدة. من وجهة نظر صناع المسلسل، فإن هذا الاختيار يعكس مشاعر الشخصيات ورؤيتهم للعالم أكثر مما يقدّم تفسيرًا حرفيًا لما حدث.
أما روس دافر، فرأى أن الأهم من معرفة مصير إليفن هو أثرها الدائم في حياة أصدقائها. وأكد أن غيابها كان عنصرًا ضروريًا لإغلاق قصة هوكينز والعالم الموازي، معتبرًا أن إليفن تمثل البراءة والسحر المرتبطين بمرحلة الطفولة. ومع انتقال الأبطال إلى مرحلة جديدة من حياتهم، جاء هذا الوداع الرمزي ليعبر عن نهاية زمن وبداية آخر، مع ترك مساحة مفتوحة للتأويل.
وعن سبب عدم تجريد إليفن من قواها، شدد الشقيقان على أن هذا الخيار لم يكن مطروحًا من الأساس. فإليفن تمثل روح “Stranger Things”، ورمز القوة والاختلاف الذي قامت عليه الحكاية منذ بدايتها. ومع ذلك، فإن اختفاءها في الختام قدّم نهاية شاعرية، تتيح للجمهور تخيّل مستقبلها بعيدًا عن المطاردة والتجارب القاسية.
بهذا الشكل، اختار صناع “Stranger Things” نهاية إنسانية لا تقدّم إجابات قاطعة، بل تترك للجمهور حرية التفسير. نهاية تؤكد أن التمسك بالأمل قد يكون أحيانًا أقوى من الحقيقة نفسها، وتختصر رحلة النضج، والذكريات، والانتقال من الطفولة إلى عالم الكبار، في وداع مؤثر يظل مفتوحًا على قراءات متعددة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




