دماء خالدة.. يمنيون يستحضرون مآثر شهداء الإمارات

لم يعد يوم الشهيد الإماراتي مناسبة إماراتية فقط، وإنما بات يومًا يستحضر فيه اليمنيون بفخر مآثر أشقائهم الإماراتيين على تراب هذا البلاد.
منذ اعتماد يوم الشهيد الإماراتي في 2015، ظل اليمن الساحة الأبرز التي سطر فيها الإماراتيون بطولاتهم، مخلفين وراءهم إرثًا من الإخلاص والشهامة سيبقى محفورًا في ذاكرة الأجيال اليمنية والإماراتية.
ولن نجد أصدق من شهادة أهل اليمن أنفسهم، ممن عايشوا تفاصيل تضحيات شهداء الإمارات منذ اللحظات الأولى للحرب الحوثية، حيث يعتبرونها “دماء خالدة وتضحيات لا يمكن أن تُنسى”.
فارق حقيقي
وقال مستشار وزارة الإدارة المحلية لشؤون العمل الإنساني الشيخ جمال بلفقيه إن “يوم الشهيد الإماراتي يعيد التذكير بالفارق الحقيقي الذي صنعته دماء الإمارات من أجل تحرير عدن واستعادة الشرعية”.
وأكد لـ”العين الإخبارية” أن “الإمارات العربية المتحدة قدمت دماءها قبل أن تقدم الأموال، وكانت فعلاً شراكة في التنمية، ولهذا نحن نعتبر الإمارات لا تعمل في إطار الالتزام السياسي أو الديني، وإنما في إطار الالتزام الأخوي والإنساني الذي يقدم فعلاً لرفع المعاناة عن اليمنيين”.
وأضاف: “بعد انتهاء تحرير عدن بشكل عام، بدأت الإمارات العربية المتحدة دعم المدارس وتأهيلها وكذلك المستشفيات وإعادة البنية التحتية، واستعادة الاستقرار حتى نستطيع إعادة الحكومة”.
وأشار إلى أنه عقب التحرير والتأهيل باتت عدن مهيأة كعاصمة مؤقتة، و”كان للإمارات دور كبير في التنمية، وخاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد والإنسانية”.
وأكد أن اليمنيين يستذكرون مآثر “الشهيد عبد العزيز الكعبي الذي كان له دور عظيم في تحرير عدن وإعادة اللحمة الوطنية بشكل عام، والذي من خلاله تحقق الانتصار في محافظة عدن قبل أن تصبح الإمارات الداعم الرئيسي لنهضة اليمن”.
تلبية نداء العروبة
من جانبه، وجه الإعلامي والمصور الصحفي فواز الحنشي، الذي وثق بعدسته تضحيات الإمارات منذ عام 2015، التحية لكل أسر شهداء الإمارات في اليمن، ممن روت دماؤهم الطاهرة أرض اليمن والجنوب خاصة.
وقال الحنشي لـ”العين الإخبارية” إنه “عندما حلت الحرب الحوثية عام 2015 واجتياح عدن، كان الأشقاء في دولة الإمارات أول من لبّى نداء العروبة الأخوي وقدموا دماء طاهرة وزكية في سبيل ذلك”.
وعن أبرز المآثر التي لا تزال خالدة في ذاكرته، تذكر الحنشي تضحيات الشهيد عبد العزيز الكعبي، أول شهيد إماراتي في عدن أثناء معركة التحرير، والذي رسم معالم النصر قبل ترجله عن صهوة جواده.

في الصدد، قالت مدير روضة شبوة للأطفال، ذكرى أبو بكر، إن يوم “الشهيد الإماراتي تعد مناسبة غالية على قلوب اليمنيين لاستحضار تضحيات وأرواح قدمت في سبيل تحرير اليمن، ومنها محافظة شبوة”.
وأوضحت لـ”العين الإخبارية” أنها “تكن كل الحب للإماراتيين الذين لم يقصروا معنا في تحرير المناطق التي كانت محتلة حوثيًا وساعدوا اليمنيين في استعادة حريتهم”.
وأضافت: “نحن لا نشاطر الأمهات والشعب الإماراتي في المصاب فحسب، وإنما نشاركهم بفخر استذكار بطولات أبطال الإمارات الخالدة في يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني”.
وقدمت أبو بكر الشكر للإمارات ليس فقط على الدماء الغالية والخالدة، وإنما أيضًا على المشاريع الخدمية التي أعادت الحياة للمناطق المحررة، لا سيما في شبوة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




