كشف قائد عملية فنزويلا.. صحفي أمريكي أمام الكونغرس

في خطوة غير مسبوقة، صوّتت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي على استدعاء الصحفي الاستقصائي سيث هارب للمثول أمام الكونغرس.
ووفقا لموقع مجلة “ريسبونسبول ستيت كرافت“، قام الصحفي بالكشف عن هوية قائد في قوة دلتا، وحدة العمليات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي، والتي قادت عملية في فنزويلا انتهت باعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
وأثار القرار موجة واسعة من الغضب والانتقادات بين المدافعين عن حرية الصحافة، ممن اعتبروا أن الخطوة تشكل تهديدًا مباشرًا لعمل الإعلام الاستقصائي.
وبررت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، عن ولاية فلوريدا، التي تقدمت بمقترح الاستدعاء، القرار بضرورة “محاسبة” “هارب” على ما وصفته بتسريب محتمل لمعلومات سرية وكشفه بيانات شخصية تخص أفرادًا عسكريين.
وحذرت من أن ذلك قد يعرّض حياة القائد وعائلته للخطر على يد عصابات المخدرات.
وخلال جلسة مناقشة عقدت الأربعاء، عدّل النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، عن ولاية كاليفورنيا، مقترح لونا ليشمل استدعاء منفذي وصية جيفري إبستين، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة الدعم داخل اللجنة، قبل أن يُقر الإجراء النهائي بأغلبية شبه إجماع عبر تصويت شفهي.
من جانبه، نفى هارب، وهو مؤلف كتاب تصدّر مؤخرًا قوائم المبيعات ويتناول أنشطة غير قانونية لقوات دلتا، الاتهامات الموجهة إليه.
وأكد أن ما نشره لا يرقى إلى كشف معلومات شخصية أو سرية، موضحا عبر منصة “إكس” أن منشوره اقتصر على لقطة شاشة لصفحة متاحة للعامة تتعلق بالضابط المعني، ولم تتضمن أي بيانات تعريفية شخصية.
وأشار إلى أن المنصة أجبرته لاحقًا على حذف المنشور لتجنب تعليق حسابه، فيما بدا أن “إكس” قامت بحذف جميع المنشورات التي تكشف هوية القائد، إذ لم تظهر أي نتائج عند البحث عن اسمه.
وأكد هارب في تعليق آخر أن “المدني لا يمكنه قانونيًا تسريب معلومات سرية”، موضحًا أن هذه القيود تنطبق حصريًا على موظفي الحكومة.
بدوره، رأى تشيب جيبونز، مدير السياسات في منظمة “الدفاع عن الحقوق والمعارضة”، أن أمر الاستدعاء يبدو مصممًا بوضوح لترهيب صحفي ينجز تحقيقات استقصائية مهمة حول القوات الخاصة الأمريكية.
وأضاف أن تصريحات النائبة لونا تكشف أن الهدف لا يتعلق بغرض تشريعي مشروع، بل بمحاولة معاقبة صحفي على تقرير لا ينسجم مع مواقفها، مؤكدًا أن أفعال هارب محمية بالكامل بموجب التعديل الأول للدستور، حتى في حال نشره معلومات حساسة.
وأثار نشر اسم قائد قوة دلتا ردود فعل غاضبة من عدد من المعلقين اليمينيين، الذين اتهموا هارب بتعريض القائد للخطر.
غير أن الصحفي الاستقصائي دافع عن موقفه مؤكدًا حق الرأي العام في معرفة هوية المسؤولين عن العمليات العسكرية الكبرى التي تنفذها الولايات المتحدة خارج حدودها.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز




