شمس الإمارات تضيء العالم.. طاقة مستدامة عابرة للقارات في 2025

عززت دولة الإمارات في عام 2025 الجاري، حجم إسهامها في تسريع مسار الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة حول العالم.
وجاء ذلك عبر حزمة من مشاريع الطاقة الشمسية التي أعلنت تمويلها وتنفيذها مجموعة من الشركات الوطنية في هذا المجال.
وتمتد خارطة مشاريع الطاقة الشمسية التي تقودها دولة الإمارات لتشمل القارات الأكثر تعداداً من حيث السكان (أسيا وأفريقيا وأوروبا)، ما يعزز الأثر البيئي الإيجابي لتلك المشاريع من ناحية خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة تحديات التغيير المناخي.
وشهد مطلع العام الجاري توقيع اتفاقية شراكة إطارية ثلاثية بين دولة الإمارات وإيطاليا وألبانيا للتعاون في مجال تنفيذ مشاريع طاقة متجددة واسعة النطاق في ألبانيا، مع التركيز على الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح والحلول الهجينة، فيما سيتم نقل جزءٌ من هذه الطاقة المتجددة إلى إيطاليا.
من جهتها واصلت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” خلال 2025، توسعها في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية حول العالم؛ إذ أعلنت عن توقيع اتفاقية مع شركة “إنديسا” للاستحواذ على حصة 49.99% في أربع محطات للطاقة الشمسية في إسبانيا بقدرة إجمالية تبلغ 446 ميغاواط، ما شكل خطوة مهمة تسهم في توسيع أنشطة “مصدر” في منطقة شبه الجزيرة الأيبيرية وعموم قارة أوروبا.
ووقعت “مصدر” وشركة الكهرباء الوطنية الإندونيسية “بي تي بي إل إن” (بيرسيرو) اتفاقيتين لتطوير محطات طاقة شمسية عائمة في إندونيسيا، تضمنتا مذكرة تفاهم لتطوير محطة طاقة شمسية عائمة عند سد “جاتيجيدي” في مقاطعة جاوة الغربية، و”اتفاقية مبادئ” لبحث إمكانية توسعة محطة شيراتا للطاقة الشمسية العائمة البالغة قدرتها 145 ميغاواط.
وأعلنت “مصدر”، وائتلاف يضم شركتي “جي دي باور” و”كوريا للطاقة الكهربائية”، عن الإغلاق المالي لمشروع محطة “الصداوي” للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 2 غيغاواط، وهو مشروع بارز ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي تشرف عليه وتقوده وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية.
ويقع المشروع في المنطقة الشرقية من المملكة، ومن المتوقع أن تصبح المحطة معدّة لتوليد الكهرباء بطاقتها الكاملة في مطلع عام 2027، وأن تدخل حيز التشغيل التجاري خلال العام نفسه.
كما أعلنت شركة “إميرج”، المشتركة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” و”إي دي إف لحلول الطاقة” توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع “مدينة مسك” الواقعة شمال غرب العاصمة السعودية الرياض، لتوليد الطاقة الشمسية وتوفير الكهرباء المستدامة على مدى السنوات العشرين المقبلة.
وسيتم بموجب الاتفاقية تطوير محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 621 كيلوواط عند الذروة على أسطح مظلات مواقف السيارات ومبانٍ أخرى في المدينة.
بدورها، وقّعت شركة “جلوبال ساوث يوتيليتيز” (جي إس يو) التابعة لشركة “ريسورسز إنفستمنت” الاستثمارية ومقرها أبوظبي، اتفاقيتين مع حكومة مدغشقر، تهدفان إلى تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة المتجددة وتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة.
وستتولى الشركة، بموجب الاتفاقية الأولى مع وزارة الطاقة والمحروقات في مدغشقر، تطوير محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 50 ميغاواط، إلى جانب نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 25 ميغاواط/ساعة، في مدينة مورامانغا، ومن المتوقع أن يُحدث المشروع، بعد إنجازه، تحسّنًا كبيرًا في أداء شبكة الكهرباء المترابطة في العاصمة أنتاناناريفو، ويُسهم في تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، في حين ترسم الاتفاقية الثانية، إطار التعاون لتطوير مشاريع إضافية للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 250 ميغاواط.
وانضمت (جي إس يو) لمشروع “أتوم سولار مصر” لإقامة مجمع صناعي متكامل لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية، باستثمارات تبلغ 220 مليون دولار (نحو 810 ملايين درهم إماراتي).
وسيضم المجمع، الذي يقام في منطقة السخنة الصناعية “تيدا”، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على مساحة 200 ألف متر مربع، مصنعًا لإنتاج الخلايا الشمسية بقدرة 2 غيغاواط للتصدير للأسواق العالمية، ومصنعًا لإنتاج الألواح الشمسية بقدرة 2 غيغاواط لتلبية احتياجات مصر والمنطقة وأفريقيا.
وأعلنت الشركة، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة في اليمن، عن افتتاح وتشغيل محطة شبوة للطاقة الشمسية في مدينة عتق بمحافظة شبوة، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 53 ميغاواط، ومزودة بمنظومة بطاريات تخزين بسعة 15 ميغاواط/ساعة، وهي الآن مكتملة وجاهزة لتزويد نحو 330 ألف منزل بالكهرباء النظيفة.
كما أعلنت الشركة خلال العام الجاري عن بدء أعمال إنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 50 ميغاواط في مدينة ساكاي بجمهورية أفريقيا الوسطى لتوفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 300 ألف منزل في أنحاء البلاد.
وشهد شهر أبريل/نيسان الماضي تدشين محطة الطاقة الشمسية في جمهورية القمر المتحدة بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بتكلفة 25.7 مليون درهم (6.9 مليون دولار).
وستسهم المحطة، التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 6.3 ميغاواط، في رفع كفاءة قطاع الطاقة واستدامتها من مصادر متجددة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة، والحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من تأثيرات التغير المناخي.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز