من مقاعد الجامعة لمعسكرات داعش..قصة برازيلية عائدة من الرقة

طالبة صحافة برازيلية اختفت في 2016 لتلتحق بتنظيم داعش الإرهابي في سوريا، تعود اليوم من معاقل الرقة برفقة طفلها، وسط تساؤلات حول مستقبلها في بلادها.
وأعلنت السلطات البرازيلية وصول كارينا آيلين رايول باربوسا (28 عاما) إلى مطار غوارولوس في ساو باولو، قادمة من دمشق، برفقة طفلها البالغ سبع سنوات من زواجها بأحد عناصر التنظيم.
وقد رافقتها الشرطة الفيدرالية والدبلوماسيون البرازيليون، حيث خضعت فور وصولها للاستجواب قبل السماح لها بلقاء أسرتها.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “folha de sao paulo”، فقد كانت باربوسا، البالغة من العمر 28 عاما، هي المرأة البرازيلية الوحيدة التي انضمت إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وذكر مكتب المحامي العام الاتحادي، أن كارينا آيلين باربوسا، كانت مع ابنها في مخيم للاجئين في سوريا، غير قادرين على العودة إلى البرازيل، مما أدى إلى رفع دعوى قضائية لإعادتها إلى البلاد، وهو ما وافقت عليه المحكمة الاتحادية في وقت سابق من العام الجاري. وفق الصحيفة البرازيلية.
رحلة الاختفاء
كانت باربوسا، المنحدرة من مدينة بيليم شمالي البرازيل، طالبة صحافة، بجامعة بارا الاتحادية عندما اختفت عام 2016. وغادرت البرازيل وهي في سن العشرين، في 5 أبريل/نيسان 2016، دون إخطار والديها.
وكشفت تحقيقات الشرطة لاحقا أنها سافرت إلى إسطنبول ومنها عبرت برا إلى سوريا، لتستقر في مدينة الرقة التي كانت تُعد المعقل الأبرز لتنظيم داعش.
وبحسب الصحيفة البرازيلية فقد انضمت كارينا بعد سقوط الرقة في أيدي القوات الكردية والأمريكية عام ٢٠١٧، إلى كتيبة “وادي الفرات” بالتنظيم، على الحدود مع العراق.
وهناك، مرة أخرى، هاجمت القوات الكردية والأمريكية فلول التنظيم الإرهابي. وبقيت كارينا في الباغوز، آخر معاقل داعش، حتى المعارك الأخيرة. ثم هربت من القصف والجوع والموت مع ابنها عبر الصحراء السورية.
وفي النهاية، اعتقلها الأكراد، إلى جانب عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بالجماعة الإرهابية، وأرسلوها إلى معسكر الهول الضخم في كردستان، والذي كان يضم في ذروته 70 ألف امرأة وطفل – ويبلغ هذا العدد اليوم 40 ألفا.
سُجنت كارينا مع ابنها منذ عام 2019. وحاولت الهروب من المعسكرات عدة مرات ولكن أُعيد القبض عليها. وكانت محاولتها الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024.
ووفقا للقوات الكردية، انضمت إلى مجموعة من النساء الأجنبيات المتطرفات، وبمساعدة خلايا داعش المتبقية، هربت، ولكن تم القبض عليها قبل وقت قصير من عبورها إلى منطقة لا تزال تحت سيطرة داعش. وأمضت ستة أشهر في الحبس الانفرادي، منفصلة عن ابنها.
وأثارت قضية باربوسا جدلا واسعا في البرازيل حول مدى انتشار شبكات التطرف، وكيفية انجذاب شابة من عائلة كاثوليكية دون خلفية إسلامية سابقة إلى واحدة من أخطر التنظيمات في التاريخ الحديث.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز